ولقد غدا رأي الزمان بمعزل * حتى استمدّ الرشد من آرائه
عنت الملوك لفضله وعلائه * وتبرقعت شمس الضّحى لسنائه
شرّفت ذا أمل بكأس لو غدت * سمّا لما قابلتها بدوائه
كيما أكون الدهر مكلوءا به * وأرى رهين الرّمس من شهدائه
قال ابن بسام : قول ابن رزين : « فخر العلاء فكنت من آبائه » . . . / البيت ، للشعراء تصرّف في اشتقاق المدائح من أسماء الممدوحين ، ومنه قول ابن الرومي « 1 » :
كأنّ أباه حين سمّاه صاعدا * رأى كيف يرقى في المعالي ويصعد
ولما سمع البحتريّ هذا البيت قال : مني أخذه في العلاء بن صاعد « 2 » :
سمّاه أسرته العلاء وإنّما * قصدوا بذلك أن تتمّ علاه
وقال ابن البين البطليوسي « 3 » في الوزير أبي الأصبغ بن المنخر :
شمّ الأنوف لذاك ما سمّوا بها * ومن المسمّى تؤخذ الأسماء
وقال أبو بكر ابن سوار « 4 » في القاضي ابن حمدين [ 46 أ ] :
من معشر حمدوا فأحمد سعيهم * فلذاك ما سمّوا بني حمدين
وقال الصاحب بن عباد « 5 » : وقد فتل المتنبي من هذا حبلا اختنق به ، فقال « 6 » :
في رتبة حجب الورى عن نيلها * وعلا فسمّوه عليّ الحاجبا
وقال أبو الوليد ابن حزم « 7 » في الوزير أبي العلاء المذكور :
/
أما العلاء فلن تزاحمك العدا * فيه وحسبك أن دعيت له أبا
ومن جواب الوزير أبي العلاء له :
هامش
( 1 ) ديوان ابن الرومي 2 : 591 ، ورسالة الصاحب : 242 .
( 2 ) ديوان البحتري : 2405 .
( 3 ) ستجيء ترجمته في هذا القسم : 799 .
( 4 ) ستجيء ترجمته في هذا القسم : 811 ، وبيته هذا ص : 817 .
( 5 ) رسالة الصاحب : 342 .
( 6 ) ديوان المتنبي : 101 .
( 7 ) ترجمته في ما يلي من هذا القسم : 598 - 615 .