لابن ميمون قريض * زمهرير البرد فيه
فإذا بيّت بيتا [ 1 ] * نفقت سوق أبيه
وقال في جهران [ 2 ] بن يحيى صاحب لبلة [ 3 ] :
إنّ ابن يحيى ضحكة فتوسّم * واذكر به خدّام نار جهنّم
أكل الخبيث فشعره متساقط * كالكلب أسقط شعره لعق [ 4 ] الدّم
وله من رقعة خاطب بها ابن النّغريليّ الإسرائيلي [ 5 ] : من فهم عن الزمان وخلقه ، ورفل في جديده وخلقه ، وعلم أنه يستأصل ريثما يواصل ، ويقصم غبّ ما يقسم ، لم يبال [ 6 ] بوقع سلاحه ، ولا استعدّ لوقت استصلاحه ، ولمّا أغصّني بالرّيق ، وحفزني بالمضيق ، ولم يترك همّا إلّا سنّى عقده ، ولا نظما [ 7 ] إلّا نثر عقده ؛ ورأيت الاستحالة في الحال ، والعيلة في العيال ، وجدّا قد جدّ فجاء من المصلّين ، وساهم فكان من المدحضين ، هيّأت راحلة وأثاثا ، وطلّقت ابنة الوطن ثلاثا ، / وقلت إمّا أن أجد فأظهر ، أو أموت فأعذر [ 8 ] ؛ فكم من حرّة سافرة القناع ، تندبني موقت الوداع ، وباكية يوم
هامش
( النغرلة ) الإسرائيلي وزير صاحب غرناط ( انظر : المغرب 2 : 182 - 184 ، والنفح 3 : 387 ؛ وبيتا المنفتل في النفح ونفحات الأزهار : 21 ، والثاني منهما فيه 3 : 332 ونسبه ابن سعيد 2 : 184 لابن زيدون ) .
[ 1 ] المغرب والفنح : فإذا ما قال شعرا ؛ النفحات : قال بيتا .
[ 2 ] ب م : حمدان .
[ 3 ] ثار بلبلة أبو العباس أحمد بن يحيى اليحصبي سنة 414 وظل يحكمها حتى سنة 433 وتلقب تاج الدولة ثم خلفه أخوه محمد عز الدولة حتى سنة 443 وجاء بعده ابن أخيه فتح بن خلف بن يحيى ناصر الدولة إلى أن قضى المعتضد على دولته سنة 445 ، ولا أدري إلى أي واحد يشير بقوله : « جهران » ولعل الصواب : حمدان وهي صورة من صور « أحمد » .
[ 4 ] ب م : لثق .
[ 5 ] ابن النغريلي الإسرائيلي : يكتب الاسم على أشكال لعل أصوبها ابن نغدالة أي « المدبر » ويطلق على اثنين مشهورين هما صموئيل بن يوسف ( إسماعيل أو أشموأل بن يوسف ) ويوسف ابنه ، وقد كان إسماعيل عالما وزر لصاحب غرناطة ، وخلفه ابنه يوسف فأساء التصرف فيما يبدو ، فثار عليه الناس وقتلوه . ولكن ابن بسام ينسب أفعال الابن إلى أبيه ، ويتابعه في ذلك ابن سعيد في المغرب ، وهذا خطأ على وجه الدقة ( انظر مقدمتي على رسالة الرد على ابن النغريلة لابن حزم : 9 ؛ 18 ، القاهرة 1960 ) .
[ 6 ] ب م : لم يألم .
[ 7 ] ب م : عقدا .
[ 8 ] من قول امرئ القيس :فقلت له لا تبك عينك إنما * نحاول ملكا أو نموت فنعذرا