وقال أيضا :
من لي بظبي بزّني نسكي * قام من الكافور والمسك
لو أنّ داود رأى وجهه * ألقى إليه خاتم الملك
أو أن يعقوب رأى وجهه * في غيبة الصّديق لم يبك
وقال أيضا :
لا شيء أعجب من تركي لهم روحي * يوم الوداع ولم أترك تباريحي
ومن بقائي أمشي في ديارهم * يا من رأى جسدا يمشي بلا روح ؟
وله أيضا [ 1 ] :
ما لي بجور الحبيب من قبل * هل حاكم عادل [ 2 ] فيحكم لي ؟
حمرة خديه من دمي صبغت * ويدّعي أنها من الخجل
وحضر عند القائد ابن درّي بجيان مع أبي زيد بن مقانا الأشبوني [ 3 ] ، واستدعاهما إلى عنب أسود قد قطف في غير إبّانه ، من عريش قد أقيم على أربع قوائم ، تحته صهريج ، فقال المنفتل [ 4 ] :
عنب تطلّع في حشا ورق ندى * صبغت غلائل خدّه بالإثمد
فكأنه من بينهن كواكب * كسفت فلاحت في سماء زبرجد
وقال في صفة خال [ 5 ] :
في خدّ أحمد خال * يصبو [ 6 ] إليه الخليّ
كأنّه روض ورد * جنّانه حبشيّ
هامش
[ 1 ] وردا في تحفة العروس : 122 ( نقلا عن الذخيرة ) .
[ 2 ] ط : عادل حاكم .
[ 3 ] أبو زيد عبد الرحمن بن مقانا الأشبوني القبذاقي : له ترجمة في القسم الثاني من الذخيرة : 786 - 796 ونسبه الحميدي ( الجذوة : 260 ) إلى بطليوس ؛ ورويت القصة والبيتان في النفح 3 : 264 ، وبدائع البداية : 365 - 366 .
[ 4 ] انظر البيتين في المسالك والنفح وبدائع البداية .
[ 5 ] وردا في المغرب والخريدة .
[ 6 ] ب م : يسمو .