تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
بتحيّة أودعتها * شوقا بنيّات الصّدور
/ انتهى ما وجدناه من أشعار بني أمية القائمين من أوّل المائة الخامسة من الهجرة ابتداء من تأريخ هذا الدّيوان . وشرحنا بعض [ 1 ] ما تعلّق بذلك من خطب ، واندرج أثناءه من ذكر حرب . ونتلوه [ 2 ] بذكر من تقدم زمانه ، واشتهر إحسانه ، وملأ المسامع والمجامع بيانه ، وسار في المغارب والمشارق ذكره وشانه ، وملأ ظهور السّباسب وبطون المهارق سماعه وعيانه .

فصل في ذكر الأديب أبي عمر أحمد بن درّاج القسطلّيّ [ 3 ]

وإثبات جملة من نظمه الفائق الدّرر ، ونثره المعجز الورد والصدر ، واجتلاب ما يتعلق به ويتّصل بسببه من خبر [ 4 ] قال ابن بسام : كان أبو عمر القسطلي وقته لسان الجزيرة شاعرا وأوّلا حين عدّ معاصريه من شعرائها المشهورة ، وآخر حاملي لوائها ، وبهجة / أرضها وسمائها ، وأسوة كتابها وشعرائها ؛ له عقد فخرها المحمول وسهم ، وبه بدئ ذكرها الجميل وختم ؛ حلّ اسمه من الأماني محلّ الأنس ، وسار نظمه ونثره في الأقاصي والأداني مسير الشمس ؛ وأحد من تضاءلت الآفاق عن جلالة قدره ، وكانت الشام والعراق أدنى خطى ذكره . وقد أجرى الثّعالبيّ طرفا من أمره ، وأغرب بلمع من شعره ، فقال في كتابه المترجم
هامش
[ 1 ] ط : مع بعض . [ 2 ] ط : ونصله . [ 3 ] ترجمة ابن دراج في الجذوة : 102 ، و ( البغية رقم : 342 ) ، والصلة : 44 ، والمطرب : 145 ، والمغرب 2 : 60 ، ومواضع متفرقة من النفح ؛ واليتيمة 2 : 104 ، وابن خلكان 1 : 135 ، والوافي 8 : 49 ، والمسالك 11 : 301 ، وعبر الذهبي 3 : 142 ، والشذرات 3 : 217 . وقد نشر ديوانه الدكتور محمود مكي ( دمشق 1961 ) وصدره بمقدمة هامة ، حشد فيها مزيدا من المصادر التي أوردت له خبرا أو شعرا ( المقدمة : 19 - 20 ) وانظر دراسة عنه في كتابي : تاريخ الأدب الأندلسي ، عصر سيادة قرطبة : ط . ثانية ؛ ودراسة لبلاشير فيHesperis: 99 - 121 ( 1933 ) ، وانظر أيضا فهرسة كتاب التشبيهات للكتاني . [ 4 ] ط : نظمه ونثره مع ما يتعلق بذلك من خبره .
الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة — صفحة 56 | ابن بسام / إحسان عباس / إحسان عباس