وهو القائل [ 1 ] :
طال عمر الليل عندي * مذ تولعت بصدّي
يا غزالا نقض الو * دّ ولم يوف بعهدي
أنسيت العهد إذ بت * نا على مفرش ورد
واجتمعنا في وشاح * وانتظمنا نظم عقد
وتعانقنا كغصني * ن وقدّانا كقدّ
ونجوم الليل تحكي * ذهبا في لازورد
ورفع إليه شاعر ممن هنّأه بالخلافة يوم بيعته شعرا له كتبه في رقّ مبشور ، واعتذر من ذلك بهذين البيتين [ 2 ] :
الرّقّ [ 3 ] مبشور وفيه بشارة * ببقا الإمام الفاضل المستظهر
ملك أعاد العيش غضّا شخصه [ 4 ] * وكذا يكون به طوال الأدهر [ 5 ]
فأجزل المستظهر باللّه [ 6 ] صلته ، ووقّع على ظهر رقعته بهذه الأبيات :
قبلنا العذر في بشر الكتاب * لما أحكمت [ 7 ] من فصل الخطاب
وجدنا بالجزاء بما لدينا * على قدر الوجود بلا حساب
فنحن المنعمون إذا قدرنا * ونحن الغافرون أذى الذّئاب [ 8 ]
ونحن المطلعون بلا امتراء * شموس المجد من فلك الثّواب
ومما قاله - زعموا - يوم وثوب البرابرة عليه بالدائرة التي أمرت بقتله [ 9 ] :
يا أيها القمر المنير * كن نحو شبهك لي سفير
هامش
[ 1 ] الحلة 2 : 16 ، والنفح 1 : 436 ، 489 .
[ 2 ] الحلة 2 : 16 ، والبيان المغرب 3 : 140 ، والنفح 1 : 490 .
[ 3 ] النفح : الطرس .
[ 4 ] النفح : ملكه .
[ 5 ] النفح : الأعصر .
[ 6 ] المستظهر باللّه : سقطت من ط .
[ 7 ] ط : بما أظهرت .
[ 8 ] البيان : لدى الرئاب .
[ 9 ] ط : وهو القائل زعموا يوم الوثوب عليه .