تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة — صفحة 556

مساهمون:

ص٥٥٦
فهل لي إلى الظّبي الذي كان آنسا * بظلّك من تجديد عهد وترداد وقلبي على أغصان دوحك طائر * ينوح ويشدو والهوى نائح شاد
وقال أيضا :
يا زائرا ملأ النواظر نورا * والنّفس لهوا والضّلوع سرورا لو أستطيع فرشت كلّ مسالكي * حدقا وبيض سوالف ونحورا فيك اكتسى جوّي سنا وتلألؤا * وارتدّ تربي عنبرا وعبيرا
وله أيضا [ 1 ] :
وأصل أخاك وإن أتاك بمنكر * فخلوص شيء قلّما يتمكّن ولكلّ شيء آفة موجودة * إنّ السّراج على سناه يدخّن
وشعر ابن الحدّاد كثير ، ولا يفي بشرط هذا الكتاب إلّا ما كتبت منه .

لمع من أخبار الأمير ابن صمادح المذكور [ 2 ] :

هو أبو يحيى محمد بن معن بن صمادح التّجيبي . وقد ذكر ابن حيّان بيته في تجيب ، وألمع بلمع من أسباب ملكه المغصوب ، وبيّن كيف تبلّج نهاره ، ومن أين انصبّ تيّاره . وقد كتبت من ذلك ما أمكنني تفسيره ، ولاقت بكتابي أعجازه وصدوره . قال ابن حيّان [ 3 ] : كان جدّه محمد بن أحمد بن صمادح المكتني أيضا بأبي يحيى صاحب [ 4 ] مدينة وشقة وعملها ، طلعت نباهته في أيّام المؤيّد / هشام ، ثم كان له بسليمان اتصال فثنّى له الوزارة وأمضاه على عمله . وكان أوّل أمره مجاملا لابن عمّه منذر ابن يحيى التّجيبيّ ، يظهر موافقته ، ويكاتمه من حسده إيّاه ما لا شيء فوقه ، حتى خذله
هامش
[ 1 ] وردا في الخريدة والمغرب والتكملة والذيل وسرور النفس ، الورقة : 449 ، والنفح 3 : 504 وأورد المقري معهما قصة . [ 2 ] راجع أخباره في البيان المغرب 3 : 167 ، 173 - 175 ، والمعجب : 196 ، والمغرب 2 : 195 ، والقلائد : 47 ، وأعمال الأعلام : 190 ، والمطرب : 34 ، والحلة السيراء 2 : 78 - 88 ، والخريدة 2 : 83 - 89 ، ووفيات الأعيان 5 : 39 ، والوافي 5 : 45 ، وتاريخ ابن خلدون 4 : 162 ، وعبر الذهبي 3 : 306 وصفحات متفرقة من نفح الطيب . [ 3 ] قارن بالبيان المغرب ودوزي (sehcrehcerج 1 الملحق : 19 ) . [ 4 ] ط : حاجب .