تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة — صفحة 553

مساهمون:

ص٥٥٣
ومنها :
وعلمت أنّ السّعي ليس بمنجح * ما لا يكون السّعد من أعوانه والجدّ دون الجدّ ليس بنافع * والرّمح لا يمضي بغير سنانه
ومنها :
وسما إلى الملك الرّضا ابن صمادح * فأدالني بالسّخط من رضوانه وهوى بنجمي من سماء سنائه * وقضى بحطّي من ذرا سلطانه
ومن شعره أيضا في بني هود ، ولحق ابن الحدّاد بسرقسطة سنة إحدى وستين ، فأكثر المقتدر باللّه من برّه ، وعلم أنه متشوّف إلى شعره ، فمدحه بقصيدة أوّلها :
أسالت غداة البين لؤلؤ أجفان * وأجرت عقيق الدّمع في صحن عقيان وألقت حلاها من أسى فكأنما * أطارت شوادي الورق عن فنن البان وأذهلها داعي النّوى عن تنقّب * فحيّا محيّاها بتفّاح لبنان وقد أطبقت فوق الأقاحي بنفسجا * كما خمشت وردا بعنّاب سوسان
ومنها :
وليل بهيم سرته ونجومه * أزاهر روض أو سواهر أجفان كأنّ الثّريّا فيه كأس مدامة * وقد مالت الجوزاء ميلة نشوان وما الدّهر إلّا ليلة مدلهمّة * وشمس ضحاها أحمد بن سليمان
وله فيه من أخرى أولها :
وقفوا غداة النّفر ثمّ تصفّحوا * فرأوا أسارى الدّمع كيف تسرّح
وفيها يقول :
كافأت متجهي بوجهي نحوكم * ونواظر الأملاك نحوي طمّح أيّام روّعني الزمان بريبه * وأجدّ بي خطب الفرار الأفدح ولئن أتاني صرفه من مأمني * فالدّهر يجمل تارة ويجلّح فكأنّما الإظلام أيم أرقط * وكأنما الإصباح ذئب أضبح [ 1 ]
هامش
[ 1 ] الأضبح : ما كان لونه على لون الرماد ؛ وإذا قرئت بالصاد المهملة دلت على لون فيه حمرة ؛ والأول أدق في وصف الذئب .