تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة — صفحة 554

مساهمون:

ص٥٥٤
صدع الزمان جميع شملي منحيا * إنّ الزمان مملّلك لا يسجح فقضى بحطّي عن سمائي واقتضى * رحلا تطيح ركائبي وتطلّح يممتها سرقسطة وهي المدى * والدّهر يكبح واعتزامي يجمح حيث العلا تجلى وآثار المنى * تجنى وساعية المطالب تنجح والنّفس توقن أنّ عهدك في النّدى * موف بما طمحت إليه وتطمح فحيا المنى من بحر جودك يمترى * وسنا الضّحى من زند مجدك يقدح
ومنها :
والشّعر إن لم أعتقده شريعة * أمسي إليها بالحفاظ وأصبح فبسحره [ 1 ] مهما دعوت إجابة * ولفكره مهما اجتليت توضّح [ 2 ] فاذخر من الكلم العليّ لآلئا * يبأى بها جيد العلاء ويبجح [ 3 ] واربأ بمجدك عن سواقط سقّط * هي في الحقيقة مقدح لا ممدح ونظام ملكك رائق متناسب * فكما جللتم فليجلّ المدح
وكان ابن ردمير الطاغية قد بنى على بعض حصون سرقسطة ، فنهد [ 4 ] / له المقتدر ، وأسرى إليه ، وأناخ عليه ، وابن ردمير في جموعه يشرف على ذلك من بعض جباله ، ثم عطف المقتدر على بعض حصونه وافتتحه ، وانصرف غانما إلى سرقسطة سنة اثنتين وستين ، فقال يصف ذلك :
مضاؤك مضمون له النصر والفتح * وسعيك مقرون به اليمن والنّجح إذا كان سعي المرء للّه وحده * تدانت أقاصي ما نحاه وما ينحو بك اقتدح الإسلام زند انتصاره * وبيضك نار شبّها ذلك القدح وجلّى ظلام الكفر منك بغرّة * هي الشمس والهنديّ يقدمها الصبح فهم ذهلوا عن شرعهم وحدوده * فقد عطّل الإنجيل واطّرح الفصح
وله يهنّئ المؤتمن بن المقتدر بن هود بمولود من جملة قصيدة :
هامش
[ 1 ] م : فلسحره . [ 2 ] بعد هذا البيت تعود النسخة به لمشاركة ط م وينتهي الخرم . [ 3 ] ب م ط : وينجح . [ 4 ] ط : فنفد .