تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة — صفحة 552

مساهمون:

ص٥٥٢
تتصوّر الأكوان في حوبائه * فكأنّ خاطره الصقيل سجنجل
ومنها :
وإذا رأتك الشّهب مزمع غزوة * ودّت جميعا أنّها لك جحفل ولو الأمور جرت على مقدارها * حمل السلاح لك السّماك الأعزل
وله فيه من أخرى :
دوين الكثيب الفرد قضب وكثبان * عليها لورق الوجد سجع وإرنان [ 1 ] وفي ظلل الأفنان خطوط على نقا * منيع الجنى لدن التأوّد فينان وفي مكنس الرّقم المنمنم أحور * كأنّ مصاليت الظّبا منه أجفان وبين دراريّ القلائد نيّر * له الحسن تمّ والتّلثّم نقصان على صدغه الشّعرى تلوح وتلتظي * وفي نحره الجوزاء تزهى وتزدان
ومنها :
وما بال طرفي لا يوافيك شاكيا * وطرفك في كلّ الأحايين وسنان وفي ثغرك الوضّاح ريّ لبانتي * فظلمك صداء [ 2 ] وقلبي صديان تسخّ بأهواء الورى منه راحة * شآبيبها فيها [ 3 ] لجين وعقيان وما كيمينيه الفرات ودجلة * وإن حكموا أنّ المريّة بغدان به اعتدلت أزمانها وهواؤها * فكانون أيلول وتمّوز نيسان
وله من أخرى يعتذر من خروجه عن المريّة بعد اعتقال أخيه ، وكتب بها من مرسية [ 4 ] :
الدّهر لا ينفكّ من حدثانه * والمرء منقاد لحكم زمانه فدع الزمان فإنّه لم يعتمد * بجلاله أحدا ولا بهوانه كالمزن لم يخصص بنافع صوبه * أفقا ولم يختر أذى طوفانه لكن لباريه بواطن حكمة * في ظاهر الأضداد من أكوانه
هامش
[ 1 ] ط : يسمع إرنان . [ 2 ] م : صداء ، وكلاهما صحيح . [ 3 ] م : فينا . [ 4 ] انظر : نفح الطيب 3 : 504 وذكر أن المعتصم بن صمادح حين قرأ الأبيات قال : لا يتهيأ له صلاح عيش إلا بأخيه ، فهو منه بمنزلة السنان من الرمح ؛ وأمر بإطلاقه .