تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
وله فصل من رقعة : وتوجّه فلان إلى ما قبلك يأمل سنا فهداه ، ورجاء / هبّ له نسيمه فحيّاه وأحياه . وإنّ طائرا أجري بسعدك لسانح ، وإنّ تاجرا [ 1 ] افتتح باسمك لرابح ، وبعزماتك تنفذ الأسنّة فكيف أشحذها ، ولمثلك [ 2 ] تنفع التّذكرة فكيف أنبذها ؟ وقد تهزّ الصوارم فتقدّ الدّروع ، وتهاج الضراغم فتفضّ الجموع ؛ وحماك الإسلام فكيف يباح ؟ وركنك الإيمان فكيف يزاح ؟ وجارك الأدب فكيف يهتضم [ 3 ] ؟ وحزبك القرآن فكيف يغلب ويذم [ 4 ] ؟ . [ وله فصل من أخرى عن حبّوس إلى صاحبي شاطبة : وقد عقد اللّه بيننا عقودا قادها للاختيار ؛ وفي طول الأمد ، وتصرّم المدد ، وتباعد الديار ، وتقلّب الليل والنهار ، ما يحيل الأحوال ، ويقطع الآمال ، ويشفق منه الضّنين ، وتسوء منه الظنون ؛ لا سيما إلى هذه الفتنة التي تبلّد الحليم ، وتخلط الصحيح بالسقيم . وأنا لكما الصّفيّ الذي لا تقدح الأيام في ودّه ، والوفيّ الذي لا يخشاه الأنام على عهده . وإذ لا سبيل إلى أن أؤدّي معتقدي في ذلك مشافهة ، فإنّي أنبأته مكاتبة ، مع من ينطق بلساني ، ويشفق بجناني ، ألصق أسرتي نسبا ، وأفضل خاصّتي حسبا ، وأصدقهم عني خبرا ، وأحمدهم في السّفارة أثرا ، الوزير أبي فلان ] . وله في فصل : تفديك نفس نفّست عنها خناق الكروب ، وأنقذتها من أيدي شعوب ، وأسأل الذي سنّى لك الفضل عليّ ، وجعل من نعمتك أكبريّ [ 5 ] : / همّتي ولبّي ، وطبع بشكرك أصغريّ : لساني وقلبي ، أن يجزيك جزاء من أحسن ثم عاد [ 6 ] ، ووالى فضله وزاد ، كالرّياض تعاهدتها العهاد ؛ وألّا يخليك من فعل يكتب الذّكر محاسنه على صفحات الدهر ، ويصيّر ثاقبه [ 7 ] في سماء الفخر ، ثالث الشّمس والبدر . وله في فصل من أخرى : قد قيّدني من برّك وإيثارك ما أفصح عن طيب نجارك ، وأوضح عندي كريم آثارك ، وتركني أرسف في قيود الامتنان ،
هامش
[ 1 ] ب م : متجرا . [ 2 ] عاد هنا إلى النقل في المسالك . [ 3 ] زاد في المسالك : أو تعبر ( لعلها تغير ) عليه الوقاح . [ 4 ] وحزبك . . . ويذم : زيادة من نسخة دار الكتب ، ولم ترد في المسالك . [ 5 ] في النسخ : أكبر . [ 6 ] ط : أعاد . [ 7 ] ب م : وتصير باقية .
الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة — صفحة 482 | ابن بسام / إحسان عباس / إحسان عباس