ومن شعره
ولم يقع لي من نظم أبي جعفر عند إملائي هذه النسخة من هذا المجموع إلّا ما أنشدني [ 1 ] الأديب أبو بكر ابن بقي قال : أنشدني أبو الرّبيع ابن العريف لجدّه الكاتب أبي جعفر ابن اللّمائي [ 2 ] :
قد قلت إذ سار السّفين بهم [ 3 ] * والبين ينهب مهجتي نهبا
لو أنّ لي ملكا أصول به * لأخذت كلّ سفينة غصبا
[ أنشد أبو منصور هذين البيتين للخبّاز البلدي في اليتيمة ] [ 4 ] .
وأنشدني أيضا عنه له [ 5 ] :
غنّى وللإيقاع فو * ق بيان منطقه بيان
وكأنما يده فم * وقضيبه فيها لسان
ودخل عليه بعض أصحابه في علّته التي مات منها ، فجعل يروّح عليه ، فقال في مقامه [ 6 ] :
روّحني عائدي فقلت له * مه ، لا تزدني على الذي أجد
أما ترى النّار وهي خامدة * عند هبوب الرّياح تتّقد ؟
وممّا قال في هذه العلّة ، وكانت داء النّسمة :
عظم البلاء فلا طبيب يرتجى * منه الشّفاء ولا دواء ينجع
لم يبق شيء لم أعالجها به * طمع الحياة ، وأين من لا يطمع ؟
هامش
[ 1 ] ط : ومن شعره ما أنشدني .
[ 2 ] وردا منسوبين له في المغرب 1 : 447 ، والمسالك 13 : 53 .
[ 3 ] المغرب : به .
[ 4 ] اليتيمة : 209 ، والخباز البلدي هو محمد بن أحمد بن حمدان ( انظر الوافي 2 : 57 ) .
[ 5 ] انظر المغرب 1 : 447 .
[ 6 ] النفح 3 : 596 ، والذيل والتكملة 1 : 73 - 74 ، والإحاطة 1 : 243 ، والمسالك 13 : 53 ، ووردا في تشبيهان ابن الكتاني ( رقم : 526 ) منسوبين لجعفر بن عثمان المصحفي وفي سرور النفس : 330 ( ف : 1012 ) لابن قسيم وهو شاعر مشرقي .