عندي سنا حرميّ * وطرف سلك وران [ 1 ]
عندي حمامى ولبنى [ 2 ] * في مرود قيرواني
أنا دللت البرايا * على خفيّ المعاني
أنا تكلّفت صيد ال * عنقاء بالورشان
أنا بعثت رسولا * للفرس عن ترجمان
وسست نمرود حتى * تمّت له الهرمان
أنا رأيت بعيني * تسافد الغربان
أنا أدرت برأيي [ 3 ] * ناعورة الخذلان
لكنّها لم تقدّر * للحين بالدّوران
وله من مقطعات اندرجت في رسائله الهزليّة :
طرّة مسك وشارب أخضر * وثغر درّ ومقلتا جؤذر
ريم إذا رمت أن أكلّمه * كلّمني من جفونه خنجر
وإن تعرّضت من عوارضه * لثما تجنى عليّ واستكبر
كأنّ خيلانه ووجنته * سماء حسن نجومها تزهر
طرّز فيه الجمال مبتدعا * وشيا بلطف المهيمن الأكبر
وقام في خدّه لعاشقه * عذر بذاك العذار إذ عذّر
وقال أيضا :
قل للّذي دلّهني حبّه * أفسدت ما أصلحته [ 4 ] أوّلا
لمّا بدا وجهك في حسنه * كالبدر وافى السّعد واستكملا [ 5 ]
كأنّما طرفك من سحره * من مقل الحور قد استكحلا
هامش
[ 1 ] السنا الحرمي هو نفسه الذي يسمى سنا مكي ( شرح أسماء العقار : 29 ) والسلك هو العفص ( منهاج الدكان :
135 ) والران لم أجده في المصادر ؛ فإن كان صورة موجزة لضرورة الشعر من « الرنج » فإن هذا هو النارنج نفسه ( شرح أسماء العقار : 28 ) وإن كان بالزاي فهو خشب معروف .
[ 2 ] الحمامي : نوع من النبات يوجد بالشام ولا يعرف بالمغرب ( ابن الحشاء : 35 ) ولبنى هي الميعة السائلة ( انظر منهاج الدكان : 143 ، وابن الحشاء : 70 ) .
[ 3 ] م : بعيني : وربما قرئت في ب : بفني .
[ 4 ] ط : أصلحت ما أفسدته .
[ 5 ] ب م : فاستكملا .