وقال ابن برد [ 1 ] :
سقاني وجفن الليل يغسل كحله * بماء الصبّاح والنّسيم رقيق
مداما كذوب التّبر أمّا نجارها * فضخم وأمّا جرمها فدقيق
وقال أيضا [ 2 ] :
وكأنّ اللّيل حين لوى * هاربا [ 3 ] والصبح قد لاحا
كلّة سوداء حرّقها [ 4 ] * عامد أسرج مصباحا
وقال أيضا [ 5 ] :
تأمّل فقد شقّ البهار مغلّسا * كمائمه عن زهره الخضل الندي
مداهن تبر في أنامل فضّة * على أذرع مخروطة من زبرجد [ 6 ]
وقال :
سقى جوف الرصافة مستهلّ * تؤلّف شمله أيدي الرّياح
محلّ ما مشيت إليه إلّا * مشى فيّ ابتهاجي وارتياحي
كأنّ ترنّم الأطيار فيه * أغان فوق أوتار فصاح
كأنّ تثنّي الأشجار فيه * عذارى قد شربن سلاف راح
كأنّ الجدول المنساب نصل * صقيل المتن هزّ إلى كفاح
كأنّ رياضه أبراد وشي * تعطّف فوق أعطاف ملاح
وقال :
يا نعمة من عشيّ غاب حاسده * وصحّ فيه اجتماع دون تشتيت
[ رحنا إلى النّهر والأرواح لاعبة * بموجه بين إحياء وتمويت ]
هامش
[ 1 ] الحلة السيراء 2 : 49 ، والنفخ 4 : 242 ، والبيان 3 : 208 منسوبين للمعتضد ، وسيردان في الذخيرة ، قسم : 2 كذلك .
[ 2 ] انظر : الفتح 3 : 197 .
[ 3 ] ب م : ذاهبا .
[ 4 ] ب م : أحرقها .
[ 5 ] انظر : الجذوة والمطمح والنفح 3 : 293 ، 546 ، والشريشي 1 : 107 ، ونهاية الأرب 11 : 285 .
[ 6 ] ب م : زمرد .