تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
زدتك ذلّا فزدت تيها * وأخطّة ذلّ من يليها ! ليتك حمّلت بعض ما بي * فذقت ما ذقت منك فيها يا شاعر الحسن بي ترفّق * لا تقتلنّي به بديها

ومن شعره في سائر الأوصاف

قال [ 1 ] :
ويوم تفنّن في طيبه * وجاءت مواقيته بالعجب تجلّى الصباح به عن حيا * قد اسقى وعن زهر قد شرب وما زلت أحسب فيه السّحا * ب ونار بوارقها تلتهب بخاتيّ توضع في سيرها * وقد قرعت بسياط الذّهب
يناسب معنى البيت الثاني منها قول ابن حمديس الصّقليّ [ 2 ] :
من قبل أن ترشف شمس الضحى * ريق الغوادي من ثغور الأقاح
وقوله :
« بخاتيّ توضع في سيرها » . . .
البيت ، يشبه قول الآخر من أناشيد أبي علي البغدادي [ 3 ] :
حتى إذا ما رفع الآل الضّحى * حسبته سلاسلا من الذّهب
وقد قال بعض أهل عصرنا وهو أبو بكر ابن بقيّ [ 4 ] فذهب به مذهبا عجيبا ، وولّد معنى غريبا :
يا لك من برق ومن ديمة * خلتهما في ليلي العاتم سوطا من العسجد تومي به * كفّ النجاشيّ إلى حاتم
وقال ابن برد :
رضابك ريّ لمن قد عطش * وقربك أنس لمن قد وحش
هامش
[ 1 ] الأبيات في رفع الحجب 1 : 164 ، ومعاهد التنصيص 2 : 36 والثالث والرابع في نهاية الأرب 1 : 82 . [ 2 ] ديوان ابن حمديس : 89 . [ 3 ] ط : ومعنى البيت الأخير من قول الآخر . [ 4 ] ترجمته في القسم الثاني من الذخيرة : 615 - 636 .