الأحلام ، فتسلّوا السخائم ، وتغمدوا الصّوارم ، وتعيدوا السهام في كنائنها ، وتقفوا الأسنّة في مراكزها ، وتسلموا الخيول في مرابضها ، وتعلموا أن اللّه القادر عليكم والآخذ بنواصيكم ( له غضبات ) [ 1 ] أقلّها استئصال آثار النعم عليكم ، وسطوات أبرزها تحكّم أيدي البلاء فيكم ، فكم صال بناركم لم يشرككم في قدحها ، وشقيّ بفتنتكم ولم يغمس معكم يدا فيها ، وموفور سعيتم لذهاب وفره ، ومستور أعنتم على انكشاف ستره ، فلا العظة تسمعون ، ولا على أنفسكم ترعون ؛ أما واللّه لتجرعنّ الخطبان ، ولتقرعنّ الأسنان ، ولتحاولن الأوبة ولا مآب لكم ، والتوبة ولا قبول منكم .
( فصل ) : بايع الإمام عبد اللّه فلان بانشراح صدر ، وطيب نفس ، ونصاحة جيب ، وسلامة غيب ، بيعة رضى واختيار ، لا بيعة إكراه وإجبار ، على السمع والطّاعة ، والمؤازرة والنّصرة ، والوفاء والنّصيحة ، في السرّ والعلانية ، والجهر والنّيّة ، والعمل على موالاة من والاه ، ومعاداة من عاداه ، من بعيد وقريب ، وغريب ونسيب ، ويقسم / على الوفاء به والقيام بشروط بيعته ، باللّه الذي لا إله إلّا هو الرّحمن الرّحيم ، عالم الغيب والشهادة ، والقائم على كلّ نفس بما كسبت ، ويعطيه على ذلك كلّه ذمّة اللّه وذمة محمد رسوله ، وذمة الأنبياء والمرسلين ، والملائكة والمقرّبين ، وعباد اللّه الصالحين .
ومتى خلعت ربقة بختر أو غدر ، أو طويت كشحا على نكث أو حنث ، فعليك المشي إلى بيت اللّه الحرام ببطحاء مكة من مستقرّك ثلاثين حجّة ، نذرا واجبا لا يقبل اللّه تعالى إلّا الوفاء به ؛ وكلّ زوجة لك مهيرة ، أو تنكحها إلى ثلاثين سنة ، فطالق تحتك طلاق الحرج ثلاثا . وكل أمة أو غرّة [ 2 ] أو عبد لك أو تملكه فأحرار لوجه اللّه العظيم .
( وكلّ ) مال لك من صامت أو ناطق أو تملكه إلى ثلاثين سنة غير عشرة دنانير أو قدرها فصدقة على الفقراء والمساكين ، وقد برئ اللّه تعالى منك ورسوله وملائكته . واللّه يجمع ما انعقد عليك في هذه البيعة شهيد ، وكفى به شهيدا ، وعلى الأعمال والنّيّات مثيبا .
( فصل ) [ 3 ] : أمّا بعد ، فإنّ الغلبة لنا والظهور عليك جلباك إلينا على قدمك ، دون عهد ولا عقد يمنعان من إراقة دمك . ولكنّا ، بما وهب اللّه تعالى لنا من الإشراف على سرائر الرّئاسة ، والحفظ لشرائع السياسة ، تأملنا من ساس جهتك قبلنا ، فوجدنا يد
هامش
[ 1 ] زيادة تقديرية لالتئام السياق .
[ 2 ] ب م : حرة .
[ 3 ] ورد في نهاية الأرب 7 : 306 .