وما الجانب الشرقي من رمل عالج * بحيث استوت غيطانه والنفانف
إذا ما تغنى الرعد فوق هضابه * سقى الروض من وبل الغمامة واكف
بأحسن من أطلال علوة منظرا * وإن درست آياته والمعارف
خليليّ هل بالخيف للشّمل ألفة * فيأمن قلب من نوى الخيف خائف
أفي وقفة عند العقيق ملامة * على دنف شاقته تلك المواقف
سقى عرصات الدّار كلّ ملثّة * من المزن تزجيها البروق الخواطف [ 1 ]
كأنّ نثير القطر منها جواهر * تفرّقها للريح أيد عواصف
كأنّ ابتسام البرق فيها إذا بدت * سيوف عليّ بالدماء رواعف
وله من أخرى في القاسم بن حمود ، ويصف خيران الصقلبي ، وقتل المرتضى المرواني ، أولها [ 2 ] :
لك الخير خيران مضى لسبيله ، * وأصبح ملك اللّه في ابن رسوله
يقول فيها :
وفرّق جمع الكفر واجتمع الورى * على ابن حبيب اللّه بعد خليله
وقام لواء الجمع [ 3 ] فوق ممنع * من النّصر جبريل أمام رعيله
وأشرقت الدنيا بنور خليفة * به لاح بدر الحق بعد أفوله
من الهاشميين الذين بمجدهم * تعوّد شخص المجد جرّ ذيوله
فلا تسل الأيام عما أتت به * فما زالت الأيام تأتي بسوله
ولما دعا الشيطان في الخيل حزبه * وأقبل حزب اللّه فوق خيوله
كتائب من صنهاجة وزناتة * تضايق في عرض الفضاء وطوله
تقدّم خيران إليها بزعمه * ليدرك ما قد فاته من ذحوله
فلمّا التقى الجمعان عاود رأيه * فخلّى لبعض الهول جلّ فضوله
وولى وأبقى منذرا من ورائه * يقيم لأهل الغدر عذر نكوله
هامش
[ 1 ] وقع هذا البيت بعد تاليه في ط .
[ 2 ] المغرب 1 : 124 ، والبيان 3 : 130 .
[ 3 ] ط : الرفع ؛ المغرب : النصر .