تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
ينظر هذا إلى قول القسطلي [ 1 ] :
وفاحت ليالي الدّهر مني ميّتا [ 2 ] * فأخزين أياما دفنت بها حيّا
وكذلك قوله :
« رحلت فكم من جؤذر » . . .
البيت [ 3 ] ، من قول المتنبي [ 4 ] :
رحلت فكم باك بأجفان شادن * علي وكم باك بأجفان ضيغم
ومنها :
مررت بشوس [ 5 ] والنجوم كأنها * توقّد من فكري وتسرج من ذهني وأسريت من بدر الظلام بألبة * بصحبة مطفي الجمر أو مكفئ الظعن لبسنا بها ليلا من الثلج أبيضا * كسته يد الصّنّبر ثوبا من القطن ورحنا على ألبيرة [ 6 ] فاستقلّ بي * جناح عقاب لا يروح إلى وكن ولمّا تنكّبنا المنكّب [ 7 ] لم نجد * لنا مركبا أهدى سبيلا من السفن ترامت بنا الأهوال في كل لجّة * تخيّلها جوا تجلّل بالدّجن ترى السّفن فوق الموج فيها كأنها * تحدّر من رعن وتوفي على رعن
[ ومنها ] :
فبوّأت رحلي ظلّ أروع ماجد * يقول بلا خلف ويعطي بلا منّ إمام وصيّ المصطفى وابن عمّه * أبوه ، فتمّ الفخر بين أب وابن
وله من أخرى :
أرقت وقد غنى الحمام الهواتف * بمنعرج الأجزاع والليل عاكف أعدن لي الشوق القديم وطاف بي * على النأي من ذكرى المليحة طائف
هامش
[ 1 ] ديوان ابن دراج : 180 وقد مر البيت ص : 73 . [ 2 ] ط س : الترب ؛ ب س : مني عنبرا . [ 3 ] ط : ومعنى البيت الثاني . . الخ . [ 4 ] ديوان المتنبي : 456 . [ 5 ] في ط والمقتبس ( 129 ) شوش « فاحتل يومه ذلك على نهر شوش » ؛ وتحديده إلى الجنوب من قرطبة . [ 6 ] ألبيرة( arivle )، انظر الروض المعطار : 39 . [ 7 ] المنكب( racenumula )فرضة صغيرة على البحر تابعة لمركز مطريل( lirtom )في منطقة غرناطة ؛ وتبعد مسافة 23 كيلومترا إلى المغرب من مطريل ( انظر : الروض ، الترجمة الفرنسية : 225 ) .