ينظر هذا إلى قول القسطلي [ 1 ] :
وفاحت ليالي الدّهر مني ميّتا [ 2 ] * فأخزين أياما دفنت بها حيّا
وكذلك قوله :
« رحلت فكم من جؤذر » . . .
البيت [ 3 ] ، من قول المتنبي [ 4 ] :
رحلت فكم باك بأجفان شادن * علي وكم باك بأجفان ضيغم
ومنها :
مررت بشوس [ 5 ] والنجوم كأنها * توقّد من فكري وتسرج من ذهني
وأسريت من بدر الظلام بألبة * بصحبة مطفي الجمر أو مكفئ الظعن
لبسنا بها ليلا من الثلج أبيضا * كسته يد الصّنّبر ثوبا من القطن
ورحنا على ألبيرة [ 6 ] فاستقلّ بي * جناح عقاب لا يروح إلى وكن
ولمّا تنكّبنا المنكّب [ 7 ] لم نجد * لنا مركبا أهدى سبيلا من السفن
ترامت بنا الأهوال في كل لجّة * تخيّلها جوا تجلّل بالدّجن
ترى السّفن فوق الموج فيها كأنها * تحدّر من رعن وتوفي على رعن
[ ومنها ] :
فبوّأت رحلي ظلّ أروع ماجد * يقول بلا خلف ويعطي بلا منّ
إمام وصيّ المصطفى وابن عمّه * أبوه ، فتمّ الفخر بين أب وابن
وله من أخرى :
أرقت وقد غنى الحمام الهواتف * بمنعرج الأجزاع والليل عاكف
أعدن لي الشوق القديم وطاف بي * على النأي من ذكرى المليحة طائف
هامش
[ 1 ] ديوان ابن دراج : 180 وقد مر البيت ص : 73 .
[ 2 ] ط س : الترب ؛ ب س : مني عنبرا .
[ 3 ] ط : ومعنى البيت الثاني . . الخ .
[ 4 ] ديوان المتنبي : 456 .
[ 5 ] في ط والمقتبس ( 129 ) شوش « فاحتل يومه ذلك على نهر شوش » ؛ وتحديده إلى الجنوب من قرطبة .
[ 6 ] ألبيرة( arivle )، انظر الروض المعطار : 39 .
[ 7 ] المنكب( racenumula )فرضة صغيرة على البحر تابعة لمركز مطريل( lirtom )في منطقة غرناطة ؛ وتبعد مسافة 23 كيلومترا إلى المغرب من مطريل ( انظر : الروض ، الترجمة الفرنسية : 225 ) .