ويزهر في يمناه نور من الظبا * له من رؤوس الدّار عين كمائم
وهذا البيت ينظر إلى قول المتنبي [ 1 ] :
سقاك وحيّانا بك اللّه إنما * على العيس نور والخدور كمائمه
وقال أبو بكر بن عمّار :
ندامى وما غير السيوف أزاهر * لديهم وما غير الغمود كمائم
وكذلك البيت الذي قبله كقول المتنبي [ 2 ] :
على عاتق الملك الأغرّ نجاده * وفي يد جبّار السماوات قائمه
وهو من قول حبيب [ 3 ] :
لقد حان من يهدي سويداء قلبه * لحدّ سنان في يد اللّه عامله
وفي هذه القصيدة يقول ابن الحنّاط [ 4 ] :
سيوف إذا اعتلّت جهات ثغورها * فمنهنّ في أعناقهنّ تمائم
بكلّ خميس طبّق الجوّ [ 5 ] نقعه * وضيّق مسراه الجياد الصّلادم
كأنّ مثار النقع إثمد عينه * وأشفار جفنيه الشّفار الصّوارم
تعدّ عليه [ 6 ] الطّير والوحش قوتها * إذا سار والتفت عليه القشاعم
وهذا المعنى قد تقدّم منه جملة في مكانه ، وذكرت من استنّ [ 7 ] في ميدانه .
وقوله : « سيوف إذا اعتلّت » . . . البيت ، من قول المتنبي [ 8 ] :
وكان بها مثل الجنون فأصبحت * ومن جثث القتلى عليها تمائم
هامش
[ 1 ] ديوان المتنبي : 245 .
[ 2 ] ديوان المتنبي : 248 .
[ 3 ] ديوان أبي تمام 3 : 27 .
[ 4 ] وردت هذه الأبيات الأربعة في نهاية الأرب 6 : 192 .
[ 5 ] المغرب : طبق الأرض ؛ ط : طوق .
[ 6 ] ط : عليها .
[ 7 ] ب س : افتن .
[ 8 ] ديوان المتنبي : 375 ، ونهاية الأرب 6 : 193 .