رزقا ؟ صاحب لواء الحمد ، وفارس ميدان المجد ، طلّاع كل ثنية ، وفعّال كل سنيّة ، يسير صدر الجيش وهو ربه ، ويتقلب فيه وهو قلبه . ولواء النّصر عليه منشور ، وفؤاد الكفر منه مذعور .
وفي رسالته هذه طول تصرّف فيها في أنواع البديع ، تصرّف المطبوع ، واندرج له في أثنائها عدة مقطوعات من شعره كقوله [ 1 ] :
ومهفهف قلق الوشاح يروعه * جرس السّوار ويشتكي من ضيقه
وسنان خطّ المسك فوق عذاره * لاما فهمت الموت في تعريفه
مزج المدام بريقه لما سقى * فسكرت من فمه [ 2 ] ومن إبريقه
وختم الرقعة بقصيدة هنّأه فيها بخروجه من الأسر ، منها قوله :
ولمّا أقال اللّه عثرتك التي * قضى اللّه فيها بالنّجاة [ 3 ] وقدّرا
تهلّلت الدنيا وأشرق نورها * وأقبل سعد كان بالأمس أدبرا
وسينخرط في سلك أخبار ابن عباد خبر إساره ، وكيف خرج بدره من سراره ، إن شاء اللّه .
ما أخرجته من قصائده في المدح ، وما يتشبث به من الأوصاف
له من قصيدة في علي بن حمود ، أولها [ 4 ] .
راحت تذكّر بالنسيم الرّاحا * وطفاء تكسر للجنوح جناحا
أخفى مسالكها الظلام فأوقدت * من برقها كي تهتدي مصباحا
هامش
[ 1 ] ط : واندرج له في فصول هذه الرسالة عدة مقطعات من شعره ، منها قوله .
[ 2 ] ب س : فيه .
[ 3 ] ب س : بالنجاح .
[ 4 ] المغرب 1 : 122 ، والنفح 1 : 483 ( بيتان ) وسرور النفس : 276 ( ف : 820 ) أربعة أبيات وكذلك في نهاية الأرب 1 : 82 وخمسة في المحمدون : 360 .