يا نازحا وضمير القلب مثواه * أنستك دنياك عبدا أنت مولاه
ألهتك عنه فكاهات تلذّ بها * فليس يجري ببال منك ذكراه
علّ اللّيالي تبقّيني إلى أجل * الدّهر يعلم والأيام معناه
وله يتشوّق إليها [ 1 ] :
غريب بأقصى الشرق يشكر للصّبا * تحملها منه السلام إلى الغرب
وما ضرّ أنفاس الصّبا في احتمالها * سلام فتى [ 2 ] يهديه جسم إلى قلب
وله [ 3 ] :
أيوحشني الزمان وأنت أنسي * ويظلم لي النهار وأنت شمسي ؟
وأغرس في محبّتك الأماني * فأجني الموت من ثمرات غرسي ؟
لقد جازيت هجرا [ 4 ] عن وفاء * وبعت مودّتي ظلما ببخس
ولو أنّ الزمان أطاع حكمي * فديتك من مكارهه بنفسي
وله [ 5 ] :
ولقد شكوتك بالضمير إلى الهوى * ودعوت من حنق عليك فأمّنا
منّيت نفسي من هواك بضلّة [ 6 ] * ولقد تغرّ المرء بارقة المنى
« وله يتغزّل ، ويعاتب من يستعطف ويستنزل » [ 7 ] :
يا مستخفّا بعاشقيه * ومستغشّا لناصحيه
ومن أطاع الوشاة فينا * حتى أطعنا السلوّ فيه
الحمد للّه إذ أراني * تكذيب ما كنت تدّعيه
وكتب عن المعتضد إلى صهره الموفّق أبي الجيش بن مجاهد [ 8 ] :
هامش
أصول الديوان ، وإنما زيدت فيه من المصادر ، وانظر المغرب 1 : 65 .
[ 1 ] القلائد : 75 ، والديوان : 153 .
[ 2 ] الديوان : هوى .
[ 3 ] القلائد : 77 ، والديوان : 185 .
[ 4 ] الديوان والقلائد : غدرا .
[ 5 ] القلائد : 78 ، والديوان : 191 .
[ 6 ] الديوان : وفائك ضلة ؛ القلائد : صفائك ضلة .
[ 7 ] هذه العبارة وردت نصا في القلائد وبعدها الأبيات : 77 ؛ وانظر الديوان : 190 .
[ 8 ] انظر القلائد : 78 ، والديوان : 236 ، وهي مقطوعة لم ترد في أصول الديوان ، وإنما وردت بذيله منسوبة إلى