فهل علم الشّلو المقدّس أنّني * مسوّغ حال ضلّ في كنهها الفكر
وأن متاتي لم يضعه محمد * خليفتك العدل الرضا وابنك البرّ
وأرغم في برّي أنوف عصابة * لقاؤهم جهم ومنظرهم شزر
إذا ما استوى في الدست عاقد حبوة * وقام سماطا حفله فلي الصدر
ومما أغفل ابن بسّام [ 1 ] من نسيب أبي الوليد الصحيح الأقسام ، النازح عن الأطماع والأوهام ، المصدّق قول الجعفرية فيما ينص من الإلهام ، قوله [ 2 ] :
لئن قهر [ 3 ] اليأس فيك الأمل * وحال تجنّيك دون الحيل
وناجاك بالإفك فيّ الحسود * فأعطيته جهرة ما سأل
وراقك سحر العدا المفتري * وغرّك زورهم المفتعل
وأقبلتهم فيّ وجه القبول * وقابلهم بشرك المقتبل
فإن ذمام الهوى لن أزال * أبقيه حفظا [ 4 ] كما لم أزل
فديتك إن تعجلي بالوفاء [ 5 ] * فقد يهب الريث بعض العجل
علام اطّبتك دواعي القلى * وفيم نهتك نواهي العذل
ألم أوثر الصبر كيما أخفّ * ألم أكثر الهجر كيلا أمل
ألم أرض منك بغير الرضى * وأبدي السّرور بما لم أنل
ألم أغتفر موبقات الذنو * ب عمدا أتيت بها أم زلل
وما ساء ظنّي في أن يسيء * بي الفعل حسنك حتى فعل
على حين أصبحت حسب الضمير * ولم تبغ منك الأماني بدل
وصانك منّي وفيّ أبيّ * لعلق العلاقة أن يبتذل
سعيت لتكدير عهد صفا * وحاولت نقص وداد كمل
فما عوفيت مقتي من أذى * ولا أعفيت ثقتي من خجل
ومهما هززت إليك العتا * ب ظاهرت بين ضروب [ 6 ] العلل
كأنّك ناظرت أهل الكلام * وأوتيت فهما بعلم الجدل
هامش
[ 1 ] هذا القول صريح بأن هذا الفصل ليس من صنع ابن بسام .
[ 2 ] الديوان : 187 .
[ 3 ] الديوان : قصر .
[ 4 ] ب س : أبليه حفظك .
[ 5 ] الديوان : بالجفا .
[ 6 ] ب س : صروف .