ولو شئت راجعت حرّ الفعال * وعدت لتلك السّجايا الأول
فلم يك حظّي منك الأخسّ * ولا عدّ [ 1 ] سهمي فيك الأقلّ
عليك السلام سلام الوداع * وداع هوّى مات قبل الأجل
وما باختياري تسلّيت عنك * ولكنّني مكره لا بطل
ولم يدر قلبي كيف النّزوع * إلى أن رأى سيرة فامتثل
وليت الذي قاد عفوا إليك * أبيّ الهوى في عنان الغزل
يحيل عذوبة ذاك اللّمى * ويشفي من السقم تلك المقل
وقوله أيضا [ 2 ] :
فديتك ليس لي قلب فأسلو * ولا نفس فآنف إن جفيت
فإن يكن الهوى داء مميتا * لمن يهوى فإنّي مستميت
أسرّ عليك عتبا ليس يبقى * وأضمر فيك غيظا لا يبيت
وما ردّي على الواشين إلّا * رضيت بحبّ قاتلتي رضيت
وقوله [ 3 ] :
أنّى أضيّع عهدك * أم كيف أخلف وعدك ؟
وقد رأتك الأماني * رضى فلم تتعدّك
يا ليت ما لك عندي * من الهوى لي عندك
وطال ليلك بعدي * كطول ليلي بعدك
سلي حياتي أهبها * فلست أملك ردّك
الدّهر عبدي لما * أصبحت في الحبّ عبدك
ولأبي بكر بن عمار يخاطب أبا الوليد ابن زيدون ، رحمهما اللّه :
كيف اعتززت على الدليل * وقطعت أسباب الوصول ؟
وقتلتني وزعمت أنّ * الذّنب منّا للقتيل
وعليك جاهدت العدا * وإليك ملت عن العذول
يا قاتلي ودمي بصف * حة خدّه أهدى دليل
ما أليق الفعل الجمي * ل بذلك الوجه الجميل
هامش
[ 1 ] ب س : عهد .
[ 2 ] الديوان : 178 ، والبيتان الأولان لم يردا في أصل الديوان .
[ 3 ] الديوان : 165 .