في النحافة ، على زعم [ 1 ] المبرد [ 2 ] :
ألا إنما غادرت يا أمّ مالك * صدى أينما تذهب به الريح يذهب
وقال المتنبي [ 3 ] :
كفى بجسمي نحولا أنني رجل * لولا مخاطبتي إياك لم ترني
وقال الخبز أرزي [ 4 ] :
أنحلني الحب فلو زجّ بي * في مقلة النائم لم ينتبه
وله من أخرى ، وكتب بها من بطليوس أيام تكرّره عليها ، وهي من غرر نظامه ، وحرّ كلامه [ 5 ] :
يا دمع صب إن شئت [ 6 ] أن تصوبا * ويا فؤادي آن أن تذوبا
إنّ الرّزايا أصبحت ضروبا * لم أر لي في أهلها ضريبا
قد ملأ الشوق الحشا ندوبا * في الغرب أن رحت به غريبا
عليل دهر ضامني [ 7 ] تعذيبا * أدنى الضّنى إذا أبعد الطّبيبا
ليت القبول أحدثت هبوبا * ريح يروح عهدها قريبا
بالأفق المهدي إلينا طيبا * تعطّرت منه الصّبا جيوبا
يبرد حرّ الكبد المشبوبا * يا متبعا إسآدة التأويبا
مشرّقا قد سئم التغريبا * أما سمعت المثل المضروبا
أرسل حليما واستشر لبيبا * إذا أتيت الوطن الحبيبا
والجانب المستوضح العجيبا * والحاضر المنفسح الرحيبا
فحيّ منه ما رأى [ 8 ] الجنوبا * مصانع تجاذب القلوبا
هامش
[ 1 ] ب س : قول .
[ 2 ] انظر : الكامل 1 : 293 ، وديوان المجنون : 80 .
[ 3 ] ديوان المتنبي : 2 .
[ 4 ] سرقات المتنبي المنسوب لابن بسام : 19 .
[ 5 ] ديوان ابن زيدون : 154 .
[ 6 ] ب س : ما شئت .
[ 7 ] ب س : رامني .
[ 8 ] ب س ؛ ما أرى .