قل لمن دان بهجري * وهواه لي دين :
يا جوادا بي إني * بك واللّه ضنين
أرخص الحبّ فؤادي * لك والعلق ثمين
يا هلالا تتراءا * ه نفوس لا عيون
عجبا للقلب يقسو * منك والقدّ يلين
ما الذي ضرّك لو سرّ * بمرآك الحزين ؟
وتلطّفت بصب [ 1 ] * حينه فيك يحين
فوجوه اللفظ شتى * والمعاذير فنون
وقال أيضا [ 2 ] :
صحّت [ 3 ] فصحّ بها السقيم * ريح معطّرة النّسيم
مقبولة هبّت قبو * لا فهي تعبق بالشّميم
إيها أبا عبد الإل * ه [ 4 ] نداء مغلوب العزيم
إن عيل صبري من فرا * قك فالعذاب به أليم
اللّه يعلم أنّ حبّ * ك من فؤادي في الصميم
ولئن تحمّل عنك بي * جسم فعن قلب مقيم
قل لي : بأيّ خلال سر * وك قبل أفتن أو أهيم
أبمجدك العمم الذي * نسق الحديث مع القديم ؟
أم بالبدائع كاللئا * لي من نثير أو نظيم ؟
إن أشمست منك [ 5 ] الطّلا * قة فالنّدى عنها [ 6 ] مغيم
هامش
[ 1 ] ب س : لصب .
[ 2 ] ديوان ابن زيدون : 201 .
[ 3 ] الديوان : راحت .
[ 4 ] هو أبو عبد اللّه محمد بن مروان بن عبد العزيز الكاتب المعروف بابن روبش والد أبي بكر ابن عبد العزيز ( انظر القسم الثالث ص : 40 ) ؛ رأس أبو عبد اللّه في دولة عبد العزيز ثم لما استولى المأمون بن ذي النون على بلنسية سنة 457 عهد إلى أبي عبد اللّه هذا بتدبيرها ( انظر : الحلة 2 : 129 - 131 ) .
[ 5 ] ب س : تلك .
[ 6 ] ب س : منها .