يا باخلين علينا أن نودعكم * وقد بعدتم عن اللقيا فحيونا
قفوا نزركم وإن كانت فوائدكم * نزرا ومنّكم بالوصل ممنونا
سترتم الوصل ضنّا لافقدتكم * فكان بالوهم موجودا ومظنونا
سرى من المسك عن مسراكم خبر * يعيد عهد هواكم نشره فينا
أيام بدركم يحيي ليالينا * قربا وظبيكم يرعى بوادينا
مهلا فلم نعتقد دين الهوى تبعا * ولا قرأنا صحيف الحسن تلقينا
ومنها :
قد نصرف القول [ 1 ] يغوينا ويرشدنا * ونترك الدار تشجينا وتسلينا
ونتبع الحيّ والأشواق محرقة * نحوم بالماء والأرماح تحمينا
كواكب في سماء [ 2 ] النقع قد جعلت * لنا رجوما وما كنّا شياطينا
قول ابن زيدون : « وإن كان يروينا فيظمينا » معنى متداول [ 3 ] ، ومن أشهره قول ابن الرومي :
ريق إذا ما ازددت من شربه * ريا ثناني الريّ ظمآنا
كالخمر أروى ما يكون الفتى * من شربها أعطش ما كانا
وقال ابن الرومي أيضا فيما يناسبه من بعض الوجوه [ 4 ] :
يا ربّ ريق بات بدر الدجى * يعلّه [ 5 ] بين ثناياكا
يروي ولا ينهاك عن شربه * والماء يرويك وينهاكا
وأشبه به ما أنشده الثعالبي :
كرضاب الحبيب يشفي عليلا * ثم ينشي إلى المزيد غليلا
وقوله :
« سرّان في خاطر الظلماء »
البيت [ مما زاد فيه / لمليح الاستعارة على
هامش
[ 1 ] ب س : العذل .
[ 2 ] ب س : بسماء .
[ 3 ] ط : معنى كثير .
[ 4 ] زهر الآداب : 236 ، والأمالي 1 : 228 .
[ 5 ] ب س : يمجه .