ما أخرجته من شعر أبي المغيرة في أوصاف شتّى
له من قصيدة أولها :
أحاجيكم : من قلّد القمر القرطا ؟ * وأسألكم : من ألحف الغصن المرطا ؟
فما جزعي إن جاوزوا الجزع ظاعنا * ولا ساقط حزني إذا جاوزوا السّقطا
ومنها :
وليدة سرّ المجد تبذخ نخوة * وقد عظمت مجدا وقد كرمت رهطا
ولم ترض بالجوزاء عقدا ودملجا * ولا قنعت بالنّجم شنفا ولا قرطا
تقنّصتها والعمر في عنفوانه * فلا غصني أحنى ولا لمّتي شمطا
وليل غطى والنجم في الأفق حائر * فغطّى على الأعلام منه الذي غطّى
وليس وشاحي غير عضب مهنّد * أبى حدّه أن يسأم القدّ والقطّا
تشابه عزمي والحسام وهمّتي * ثلاثة أسياف بأمثالها يسطى
وهذا كقول أبي تمام [ 1 ] :
العيس والبيد واللّيل التّمام معا * ثلاثة أبدا يقرن في قرن
وأخذه البحتري فقال [ 2 ] :
اطلبا ثالثا سواي فإني * رابع العيس والدّجى والبيد
وقال الصّنوبريّ أيضا [ 3 ] :
حتّى تكون لي الطّمرّة خلّة * والبيد دارا والحسام رفيقا
وقال أبو الحسن السّلامي أيضا [ 4 ] :
فكنت وعزمي في الظلام وصارمي * ثلاثة أشباه كما اجتمع النّسر
هامش
[ 1 ] ديوان أبي تمام 3 : 338 .
[ 2 ] ديوان البحتري : 633 .
[ 3 ] ديوان الصنوبري : 403 .
[ 4 ] اليتيمة 2 : 402 ، وابن خلكان 4 : 52 ، 407 ، ورفع الحجب 1 : 70 .