وممّن عني بهذا الوصف المعرّي ، حيث يقول في ذكر السيف [ 1 ] :
ودبّت فوقه حمر المنايا * ولكن بعد ما مسخت نمالا
/ وقال في موضع آخر [ 2 ] :
ولا حسبت صغار النّمل يمكنها * سعي على اللجّ أو مشي على السّعر
وقال بعض أهل عصري وهو الوزير أبو محمد ابن عبد الغفور [ 3 ] :
تريه المنايا الحمر فيه وجوهها * مخاتلة الأرواح في صور الذّرّ
وقال أيضا بعض أهل أفقنا [ 4 ] :
جداول ماء ما تسوغ لوارد * ترى النّمل غرقى فيه غير الأكارع
وقد كرّر عبد الجليل معنى بيته المتقدّم فقال :
ومشت لحاظي في جوانب خدّه * حتّى أثرن بصفحتيه طريقا
وقال أبو محمّد بن سارة الشّنتريني [ 5 ] :
ومعذّر رقّت حواشي حسنه * فقلوبنا وجدا عليه رقاق
لم يكس عارضه السّواد وإنّما * نثرت عليه سوادها [ 6 ] الأحداق
وقال أيضا بعض أهل عصري وهو ابن رباح أبو تمّام الملقّب بالحجّام [ 7 ] :
يا لعبة بذوي الألباب لاعبة * في أصل حسنك معنى غير متفق
خلقت بيضاء كالكافور ناصعة * فصرت سوداء [ 8 ] من مثواك في الحدق
وهو أيضا القائل في هذا المعنى [ 9 ] :
هامش
[ 1 ] شروح السقط : 28 .
[ 2 ] شروح السقط : 160 ، باختلاف في الرواية .
[ 3 ] سترد ترجمته في القسم الثاني : 325 - 368 ، وقد تمّ تخريج بيتيه هنالك .
[ 4 ] نسب البيت في س ب إلى ابن عبد الغفور أيضا .
[ 5 ] ترد ترجمته في القسم الثاني : 834 - 850 .
[ 6 ] س ب : نفضت عليه صباغها .
[ 7 ] ترجمته في القسم الثالث : 821 .
[ 8 ] س ب : سمراء .
[ 9 ] البيتان في الشريشي 1 : 336 .