فهل « 1 » فيما سمعت به خصام * يكون الخصم فيه هو القدير ؟ « 2 »
ويغشاها « 3 » الظّلام على حذار * فتشرقه بومضتها الثّغور
ويبرد « 4 » بينها نفس النّعامى * فتحرقه بزفرتها الصّدور
وقل : يا ظالمين وليس ذنب * بل يا غادرين « 5 » ولا نكير
أحقّا تمنحون الجار عهدا * وينقضه غزالكم الغرير ؟ /
لقد « 6 » وسع الزّمان عليه عدوا * وضرّ بشبله اللّيث الهصور
وقلّبن « 7 » الزّمان فلا بطون * تضمّنت الوفاء ، ولا ظهور
سوى ذكر أطارحه ، فلو لا * الأمير ، لقد عفا لولا الأمير
همام جوده يصف السّواري * وسطوته يعيّرها الهجير
يقول عداه : كيف وفي يديه * سعير ترتمي فيها بحور ؟
وقلنا نحن : كيف وراحتاه * بحور يلتظي فيها سعير ؟
[ - ذكر خبر الأمير أبي بكر بن إبراهيم ]
فكان الأمير أبو بكر - رحمه اللّه - يعتقد له هذه الماتّة « 8 » ويراها ، ويجود أبدا ثراها ، فلمّا ولي الثّغر والشّرق لم يغفلها من رعي ، ولم يكلها إلى شفاعة وسعي ، وحمله على ما كان يعتقده فيه من المقت ، واستعمله على ما يقتضيه
هامش
( 1 ) البيت متأخر في ب ق ر .
( 2 ) ر ب ق : هو العذير .
( 3 ) البيت ساقط في ر ب ق ، وفي ط : ويغشاه .
( 4 ) ط : وتسرح بينها نفس التّعامي . والنّعامى : يقال نعاماك أن تفعل كذا ، أي قصاراك .
( 5 ) ر ب ق ط : يا عاذلين .
( 6 ) قبل هذا البيت في س ط : ومنها .
( 7 ) ر ب ق : وقلّبنا . وفي ط : وقبّلن .
( 8 ) ر : المآثر .