الأديب « 1 » أبو بكر بن باجة « 2 »
[ - نبذة عنه ]
هو رمد جفن الدّين ، وكمد نفوس المهتدين ، اشتهر سخفا وجنونا ؛ وهجر مفروضا ومسنونا ، فما يتشرّع ، ولا « 3 » يأخذ في غير الأباطيل « 4 » ولا يشرع ، ناهيك « 5 » من رجل ما تطهّر من جنابة ، ولا أظهر مخيل « 6 » إنابة ولا استنجى من حدث ، ولا أشجى فؤاده موار « 7 » في جدث ؛ ولا أقرّ ببارية ومصوّره ، ولا قرّ عن تباريه ، في ميدان تهوّره ؛ الإساءة إليه أجدى من الإحسان ، والبهيمة عنده أهدى من الإنسان ، نظر في تلك التّعاليم ، وفكّر في أجرام الأفلاك وحدود الأقاليم ، ورفض / كتاب اللّه الحكيم العليم ، ونبذه وراء ظهره ثاني عطفه ، وأراد إبطال
هامش
( 1 ) في حاشية م : « الأديب أبو بكر بن الصّائغ » ، وكذا في ب ق ر . وهو محمّد بن يحيى بن الصّائغ السرقسطي الفيلسوف الشاعر المشهور ، وفي المغرب : 2 / 119 .
محمّد بن الحسين . وقد عدّه المقّري بالمغرب : « بمنزلة أبي نصر الفارابي بالمشرق ، وإليه تنسب الألحان المطربة بالأندلس التي عليها الاعتماد » ، وتوفي مسموما سنة 533 ه ، وانظر ترجمته : وفيات الأعيان : 4 / 56 ، والمغرب : 2 / 119 ، وعيون الأنباء : 3 / 100 ، ونفح الطيب : 7 / 27 ، والشذرات : 4 / 103 ، والخريدة : 2 / 283 ، وجاءت ترجمته في بقيّة النسخ آخر تراجم الكتاب .
( 2 ) ر : رحمه اللّه تعالى ، وفي س : عفا اللّه عنه ورحمه .
( 3 ) العبارة : « ولا يأخذ . . . ولا أظهر » : ساقطة في ر .
( 4 ) ب ق س : الأضاليل . وفي ط : غير هذه الأضاليل .
( 5 ) ناهيك : ناقصة في م ر .
( 6 ) ر س ط : مخيلة .
( 7 ) ب ق : بتوار .