عند انتقاده « 1 » ، فمن ذلك ما قاله في عبد حبشيّ كان يهواه ، فاشتمل عليه أسر سعّر جواه ، ونقله « 2 » عنه إلى حيث لم يعلم مثواه ، فقال :
( بسيط )
[ - أبيات له في عبد حبشي كان يهواه وقد أسر ]
يا شائقي حيث لا أسطيع « 3 » أدركه * ولا أقول غدا أغدو فألقاه
أمّا النّهار فليلي ضمّ شملته * على الصّباح ، فأولاه كأخراه
أغرّ نفسي بآمال مزخرفة * منها لقاؤك والأيّام تأباه
وله فيه حين بلغه موته ، وتحقّق عنده فوته :
( وافر )
[ - وله فيه حين بلغه موته ]
ألا يا رزق والأقدار تجري * بما شاءت تشاء ولا نشاء
هل « 4 » أنت مطارحي شجوي « 5 » فتدري * وأدري كيف يحتمل القضاء
يقولون : الأمور تكون دورا * وهذا فقده ، فمتى اللّقاء ؟ !
وومض له برق من ناحية برشلونة « 6 » حيث أسر ، فأنس به وسرّ ، فقال :
( خفيف )
[ - بيتان له وقد آنسه برق ]
إيه « 7 » أيا برق قل حديثك عن نج * د فحيّا الإله عنّي نجدا
قل وإن كان ما تحدّثه زو * را فقد تبرد الأسى « 8 » والوجدا
هامش
( 1 ) العبارة : لولا ما يضمر فيه . . . انتقاده : زيادة في م .
( 2 ) ب ق : ونقله إلى .
( 3 ) ر : أستطيعه .
( 4 ) ر : أأنت .
( 5 ) بقيّة النسخ : شكوي .
( 6 ) برشلونة : مدينة للروم بينها وبين طرّكونة خمسون ميلا ، وهي على البحر ، وهي مسوّرة كبيرة . ( صفة جزيرة الأندلس : 42 ) .
( 7 ) ب ق ر : إيه يا برق . وهذا البيتان ليسا في س .
( 8 ) ر : الحشى .