وصحب أبا أميّة إلى العدوة ، فمرّوا بفاس وفيها الوزير أبو « 1 » محمّد بن القاسم وزير ملكها ، وبدر فلكها ، وكان من سموّ الهمّة « 2 » بحيث يجلو الظّلام العاكر ، ويولي فيخجل الوسميّ الباكر ، فكتب إليه « 3 » :
( متقارب )
[ - وله إلى الوزير أبي محمد بن القاسم في المديح أيضا ]
نسيم الصّبا بذمام العلى * تمشّ على الرّوض « 4 » مشي الكسير
وسر عبق النّشر حتى تحلّ * محلّ السّيادة ملء « 5 » السّرير
فطامن حشاك « 6 » دوين الضّلوع * حذار مهابته أن يطير
وقبّل أنامله إنّها * ضرائر في فيضها « 7 » للبحور
وذكّر بحاجة ضيف ، له * فؤاد يقيم وجسم يسير
له أمل قبل وشك الرّحيل * طويل المدى ومداه قصير
وقل : إنّ « 8 » لقيا الوزير الأجلّ * يقرّب كلّ بعيد عسير
هامش
( 1 ) قد سبقت الإشارة إليه ، وهو صاحب إمارة البونت .
( 2 ) ر : سمّو الهمة ورفع كلّ تهمة . وفي ط : سموّ الهمة ورفع كل مهمة .
( 3 ) انظر : الخريدة : 2 / 605 .
( 4 ) س ط : الأرض .
( 5 ) ر ب ق س : ربع الوزير .
( 6 ) ب ق : حشاها .
( 7 ) الخريدة : قبضتها .
( 8 ) البيت مضطرب في م ط . وفي ر : لقيا معالي الوزير .