خلق اللّه علاقة ، وأحضرهم لمشهد خلاقة ، مع جزالة تحرّك السّكون ، وتضحك الطّير في الوكون ، وقد أثبتّ له ما يرتجله في ساعات / أنسه وأوقاته « 1 » ، وينفث به أثناء زفراته ولوعاته ، فمن ذلك ما قاله في يوم ركب فيه النّهر على عادات انكشافه ، وارتضاعه لثغور اللّذات وارتشافه « 2 » :
( طويل )
[ - بيتان له في نزهة نهرية ]
ركبنا على اسم اللّه نهرا كأنه * حباب « 3 » على عطفيه وشي حباب
وإلّا حسام جال فيه فرنده * له من مديد الظلّ أيّ قراب
وله في ذلك اليوم « 4 » :
( طويل )
[ - وله في نفس المعنى ]
عبرنا سماء النّهر والجوّ مشرق * وليس لنا « 5 » إلّا الحباب نجوم
وقد ألبسته الأيك برد ظلاله * وللشّمس في تلك البروج « 6 » رقوم
وله فيه « 7 » :
( كامل )
[ - وله فيه ]
للّه بهجة منزه ضربت به * فوق الغدير رواقه « 8 » الأنشام
فمع الأصيل النّهر درع سابغ * ومع الضّحى يلتاح فيه حسام
هامش
( 1 ) ر ب ق س : أوقات أنسه وساعاته .
( 2 ) انظر : الخريدة : 2 / 585 ، والمغرب : 1 / 259 .
( 3 ) المغرب : جمان .
( 4 ) انظر : الخريدة : 2 / 585 ، والنفح : 1 / 651 ، 3 / 600 .
( 5 ) س : وليس له .
( 6 ) ب ق : البرود ، وفي س : البروج وجوم .
( 7 ) الخريدة : 2 / 586 ، والمغرب : 1 / 259 ، والنفح : 1 / 652 .
( 8 ) ر ب ق س : رواقها ، وكذا المغرب والخريدة .