وبين جوانحي للشّوق نار * تجوّل بين أجفاني سحابه
لئن تاهت بك الدّنيا بهاء * لقد هامت بك العليا صبابه
بقرطبة « 1 » البيان تعبّ عبا * وليس بمصرنا « 2 » منه صبابه
ولو رفعت عيون المجد بندا * تلقّى منك « 3 » رايتها عرابه « 4 »
عبرت إلى المكارم بحر بيد * على وجناء سارية سحابه
وأمّا حمص منذ رحلت عنها * فيأبى وجهها إلّا كآبة
وله يصف عشيّة أنس « 5 » :
( كامل )
[ - وله في وصف عشية أنس ]
لا « 6 » كالعشيّة في رواء جمالها * وبلوغ نفسي منتهى آمالها
ما شئت شمس الأرض مشرقة السّنا « 7 » * والشّمس قد شدّت مطيّ رحالها
في حيث تنساب المياه أراقما * وتعيرك الأفياء برد ظلالها
وله يتغزّل « 8 » :
هامش
( 1 ) موضع البيت متأخر في ق .
( 2 ) ق : بحمصنا ، وحمص هي إشبيلية .
( 3 ) ق : منها .
( 4 ) عرابة : لعلّه عرابة الأوسي الحارثي الأنصاري ، من السّادة الأجواد في المدينة .
وهو الذي يقول فيه الشمّاخ :إذا ما راية رفعت لمجد * تلقّاها عرابة باليمين( بلوغ الأرب : 2 / 187 ، وخزانة البغدادي : 1 / 455 ) .
( 5 ) انظر : الخريدة : 2 / 587 .
( 6 ) ق : ما كالعشيّة .
( 7 ) الخريدة : « بها » ، واللفظة من عمل المحقّق ( انظر : الحاشية : 1 ، 2 ) .
( 8 ) الخريدة : 2 / 590 .