الأمجاد فاستوى على الأمد بغلابه « 1 » ، ولمّا « 2 » ينض ثوب شبابه ، أدمن التّعب في السّودد جاهدا ، حتّى تناول الكواكب قاعدا ، وما اتّكل « 3 » على أوائله ، ولا سكن [ 219 / ظ ] إلى / راحات بكره وأصائله ، أثره « 4 » في كلّ معرفة ، علم في رأسه نار « 5 » ، وطوالعه في آفاقها صبح أو نهار .
وقد أثبتّ من نظمه المستبدع ، ونثره المستبرع ، ما يشهد للخبر اختباره « 5 » ، فالجواد عينه فراره « 6 » ، فمن ذلك قوله « 7 » :
( بسيط )
[ - أبيات له في الليل ]
وليلة جبت فيها الجزع مرتديا * بالسّيف أسحب أذيالا من الظّلم
والنّجم حيران في بحر الدّجى غرق * والبرق « 8 » في طيلسان اللّيل كالعلم
كأنّما اللّيل زنجيّ بكاهله * جرح فيثعب أحيانا له بدم
وله يتخلّق بأخلاق الشّيب ، ويندب الشّباب وهو منه في ريعان قشيب « 9 » ،
هامش
( 1 ) ر ب ق س : ولم .
( 2 ) ب : وما أثكل .
( 3 ) ب ق : آثاره .
( 4 ) يشير إلى قول الخنساء في أخيها صخر . ( الديوان : 49 ) .وإنّ صخرا لتأتمّ الهداة به * كأنّه علم في رأسه نار( 5 ) ر ب ق س : ما ينفح عبيرا ، ويتضح منيرا ، ويسيح نميرا ( وهو ما يتفق مع رواية ط ) .
( 6 ) هذا مثل : إنّ الجواد عينه فراره ، أيّ إذا أردت أن تختبر الجواد ، ففرّه ، أيّ انظر إلى سنّه ( ضرسه ) .
( 7 ) انظر : الخريدة : 2 / 529 .
( 8 ) ر ب ق س : والبرق فوق رداء الليل كالعلم .
( 9 ) ط : وله يندب عهد شبابه وإطرابه .