ويتوجّع لحمامة عوّض بها من غرابه ، ويذكر زمنا أغفت فيه عيون نوائبه « 1 » ، وصفت مسرّاته من شوائبه ، وهو يركض للّهو بطرف جامح ، وينظر للمنى بطرف طامح « 2 » :
( البسيط )
[ - قصيدة له في ندب الشباب ]
سقيا لعهد شباب ظلت أمرح في * ريعانه ، وليالي العيش أسحار
أيّام روض الصّبا لم تذو أغصنه * ورونق العمر غضّ والهوى جار
والنّفس تركض من « 3 » تضمير شرّتها * طرفا له في رهان اللّهو إحضار
عهدا كريما لبسنا منه أردية * كانت عيونا ومحّت فهي آثار
مضى وأبقى بقلبي منه نار أسى * كوني سلاما وبردا فيه يا نار « 4 »
أبعد أن نفهت « 5 » نفسي وأصبح في * ليل الشّباب لصبح الشّيب إسفار
/ وقارعتني اللّيالي فانثنت كسرا * عن ضيغم ما له ناب وأظفار [ 219 / و ]
إلّا سلاح خلال أخلصت فلها * في منهل المجد إيراد وإصدار
أصبوا إلى خفض عيش دوحه خضل * أو ينثني بي عن العلياء إقصار
إذا فعطّلت كفّي من شبا قلم * آثاره في رياض العلم أزهار
همّي من العيش ودّ طاب مورده * ولم يشب صفوه للبغض « 6 » أكدار
ومن سناكم أبا إسحاق طالعني * منه هلال له في النّفس أبدار
هامش
( 1 ) ويذكر زمنا . . . نوائبه : ساقطة في ب ق .
( 2 ) العبارة : ويتوجّع لحمامه . . . طامح : ساقطة في ر س ، وانظر الأبيات :
الخريدة : 2 / 530 .
( 3 ) ر ب ق : في ، ط : في ميدان ، س : من تضمير سرّتها .
( 4 ) يشير إلى الآية الكريمة :قُلْنا يا نارُ كُونِي بَرْداً وَسَلاماً عَلى إِبْراهِيمَالأنبياء :
21
( 5 ) ب ق : نبّهت ، ق س : نقهت ، ونفهت نفسي : أعيت وكلّت .
( 6 ) ب ق ط : للنقص ، س : للنقض ، ر : للصفو .