ألظّ بالقلب يسري منه في أفق * هالاته « 1 » فيه إجلال وإكبار
نور ألمّ به من بعدكم حلك * كالرّاح حفّ بها في دنّها القار
لئن تمطّى بجور ليل فرقتنا * لقد أنارت به للكتب أقمار
وإن عدانا بعاد عن تزاورنا * فإنّنا ببنات الفكر زوّار
وله « 2 » إلى الأمير عبد اللّه بن مزدلي ، وقد خرج في إحدى غزواته فوثق بظفره ، وكريم صدره ، وأقرّ القطعة عند كاتبه الوزير أبي جعفر بن مسعدة « 3 » ؛ ليرفعها إليه منصرفه ، فوفّى بما كلّفه ، وتقدّم إلى رفعها عقب الغزاة وابتدر ، وجاء بها على قدر ، وهي « 4 » :
( الكامل )
[ - أبيات له إلى الأمير عبد اللّه بن مزدلي ، وقد خرج في إحدى غزواته ]
ضاءت بنور إيابك الأيّام * واعتزّ تحت لوائك الإسلام
أمّا الجميع ففي أعمّ « 5 » مسرّة * لمّا انجلى بظهورك الإظلام
[ 220 / ظ ] / بادرت أجرك في الصّيام مجاهدا * ما ضاع عندك للثّغور ذمام
وصمدت معتزما ، وسعدك « 6 » منهض * نحو العدى ، ودليلك الإقدام
كم صدمة لك فيهم مشهورة « 7 » * غصّ العراق بذكرها والشّام
في مأزق فيه الأسنّة والظّبى * برق ، ونقع العاديات « 8 » غمام
هامش
( 1 ) ر : هلاله .
( 2 ) الفقرة والقصيدة بعدها ساقطتان في ط .
( 3 ) سبقت ترجمته .
( 4 ) انظر بعض أبياتها : الخريدة : 2 / 530 .
( 5 ) ر : أعزّ .
( 6 ) س : وسيفك .
( 7 ) الخريدة : لك في العدا مشهورة .
( 8 ) س : الغاديات .