والضّرب قد صبغ النّصول كأنّها « 1 » * تجري على ماء الحديد ضرام
والطّعن يبتعث النّجيع كأنّما * ينشقّ عن زهر الشّقيق كمام
فاهنأ مزيّة ظافر متأيّد * جفّت برفعة شأنه الأقلام
وإليك ودّي « 2 » واختصاصي سابق * يجلوه من درّ الكلام نظام
إنّي وإن خلّفت عنك فلم يزل « 3 » * منّي إليك تحيّة وسلام
وحلّ بسلا « 4 » ، والفقيه « 5 » الأجلّ « 6 » أبو العبّاس « 7 » - فخر بني القاسم ، وفخر « 8 » الأعياد والمواسم ، الّذي تهمي من يديه للنّدى سحاب « 9 » تكف ، وتطوف بكعبته الآمال وتعتكف - غائب عنها ، فلم ينخ فيها عيسه ، ولم ير « 10 » تخييمه بها وتعريسه ، ورحل من ساعته ، وقال شعرا « 11 » أخذ النّاس في إشاعته وإذاعته ، وهو :
هامش
( 1 ) ر ب ق س : كأنّما ، وكذا في الخريدة .
( 2 ) ودّي : ساقطة في ر .
( 3 ) ر : إنّي وقد خلّقت عنك فلم تزل .
( 4 ) سلا : بلفظ الفعل الماضي ، من سلا يسلو : مدينة بأقصى المغرب متوسطة في الصغر والكبر ، موضوعة على زاوية من الأرض حاذاها البحر والنهر ، فالبحر شماليها والنهر غربيّها . ( معجم البلدان : 3 / 231 ، والروض المعطار : 319 ) .
( 5 ) ب ق : الفقيه دون الواو .
( 6 ) الأجل : ساقطة في ر ب ق س .
( 7 ) ينحدر أبو العباس بنسبه إلى بني عشرة . وكان هؤلاء أرباب الأمداح ؛ وأشهرهم عليّ بن القاسم بن محمّد بن عشرة قاضي سلا في أيام الدولة المرابطية ( انظر : أعتاب الكتّاب : 224 ) .
( 8 ) ب ق : وزين .
( 9 ) ب ق : سحب .
( 10 ) ط : ولا رأى .
( 11 ) بعدها في ط : رغب في إشاعته .