وسهى ، إذا جاد همى غيثا ، وإن « 1 » صال غدا ليثا ؛ ولي القضاء فهيّب إنكاره ، وانجلى عن « 2 » أفق الدّين غيمه واعتكاره ، وحييت به الرّعايا ، ولويت ألسن البغي والسّعايا « 3 » ، وله سجايا برئت من الزّهو ، وأحكام عوفيت من الغلط والسّهو ، سقته العلوم زلالها ، ومدّت عليه ظلالها « 4 » ، وأرقته « 5 » الجلالة هضابها ، وأرشفته الأصالة رضابها ، فلاح في سماء العلى بدرا ، وصار في فناء السّناء صدرا ، عدلا في أحكامه ، جزلا في نقضه وإبرامه ، وله نظم ممتنع « 6 » الصّفات ، أحلى من الرّشفات ، وقد أثبتّ منه ضروبا ، لا تجد لها ضريبا .
أخبرني ذو الوزراتين أبو جعفر بن أبيّ « 7 » . أنّه كتب إليه شافعا لأحد الأعيان ، فلمّا وصل إليه برّه وأنزله ، وأعطاه عطاء استعظمه واستجزله ، وخلع « 8 » عليه خلعا ، وأطلع « 9 » له من الإجمال « 10 » بدرا « 11 » لم يكن له متطلّعا ، ثمّ اعتقد « 12 » أنّه قد جاء مقصّرا ، فكتب إليه معتذرا « 13 » :
هامش
( 1 ) ر : وإذا صال .
( 2 ) ب ق : من .
( 3 ) والسّعايا : ساقطة في س .
( 4 ) العبارة في ر : وأعقبت من الخيلاء واللّهو ، وحفّت به خلالها ، وندّت عليه ظلالها .
( 5 ) ر : وأراقته .
( 6 ) ر : ممنّع ، ب ق : متع ، س : ممتّع .
( 7 ) بعدها في ر ب ق س : رحمه اللّه .
( 8 ) ر : ووضع .
( 9 ) ر ب ق ط : وأطلعه .
( 10 ) ب ق : الإجلال .
( 11 ) بدرا : ساقطة في م .
( 12 ) ر : ثم اعتذر .
( 13 ) معتذرا : ساقطة في ر ، وبعدها في ط : بما تراه . وانظر البيتين : الخريدة :
2 / 541 ، والحلة : 2 / 217 ، والنفح : 4 / 163 .