يعزّ علينا أن تهيم فتنطوي * كئيبا على الأشجان والزّفرات
فلو قبلت للنّاس في الحبّ فدية * فديناك بالأموال والبشرات
ومن إيثار ديانته ، وعلامة « 1 » حفظه للشّرع وصيانته ، وقصده مقصد المتورّعين ، وجريه جري المتشرّعين ، أنّ أحد أعيان بلده ، كان متّصلا به اتّصال النّاظر بسواده ، محتلّا في عينه وفؤاده « 2 » ، لا يسلمه إلى مكروه ، ولا يفرده في حادث يعروه ، وكان من الأدب في منزلة تقتضي إسعافه « 3 » ، وتورده « 4 » من تشفيعه في منهل « 5 » قد عافه ؛ فكتب إليه ضارعا في رجل من خواصّه ، اختلط بامرأة طلّقها ، ثمّ تعلّقها ، فخاطبه في ذلك بشعر فلم يشفعه « 6 » ، فكتب إليه مراجعا « 7 » :
( المتقارب )
[ - وله في مراجعة أحد أعيان بلده ]
ألا أيّها السّيّد المجتبى * ويا أيّها الألمعيّ العلم
أتتني أبياتك المعجزات * بما قد حوت من بديع الحكم
ولم أر من قبلها بابلا « 8 » * وقد نفثت « 9 » سحرها في الكلم
هامش
( 1 ) س : وعلامات .
( 2 ) ط : وسواده .
( 3 ) ط : وكان من الأدب بحيث يقتضي إسعافه .
( 4 ) ط : ولا يورده .
( 5 ) بقيّة النسخ : مورد .
( 6 ) ب ق س ط : يسعفه .
( 7 ) انظر : النفح : 4 / 165 .
( 8 ) النفح : من قبلها مثلها ؛ وبابل : اسم ناحية منها الكوفة والحلّة ، ينسب إليها السحر والخمر ، ومدينة بابل بناها بيوراسب الجبّار ، واشتق اسمها من اسم المشتري ، فلم تزل عامرة حتى كان الإسكندر ، وهو الذي خرّبها ( معجم البلدان : 1 / 309 ) .
( 9 ) م ر : بعثت .