لعبدك دار حلّ فيها كأنّها * « ديار لسلمى عافيات بذي خال »
يقول لها لمّا رأى من دثورها * « ألا عم صباحا أيّها الطّلل البالي »
فقالت ولم تعبأ بردّ جوابه « 1 » * « وهل يعمن من كان في العصر الخالي ؟ »
فمر صاحب الإنزال فيها بفاضل * « فإنّ الفتى يهذي وليس بفعّال »
[ 140 / ظ ] / وله ممّا قاله وجمع فيه حروف الزّيادة « 2 » :
( طويل )
[ - وله مما قاله وجمع فيه حروف الزيادة ]
سألت الحروف الزّائدات عن اسمها * فقالت ولم تكذب : أمان وتسهيل
وله إلى الوزير الأجلّ الحكيم ، أبي العلاء بن زهر « 3 » :
( طويل )
[ - وله إلى الوزير الأجل الحكيم ، أبي العلاء بن زهر ]
نصيبي من الدّنيا مودّة ماجد * أهيم بها سرّا وأخدمها جهرا
لك الخير إن تأذن أقل غير عاتب * وإن تأب أسكت عنك لا طالبا عذرا
خطبت إليه من هواه عقيلة * وأنحلته شكري وأغلي به مهرا
فأطرق لم ينبس بحرف ولم يعد * إليّ جوابا منه نظما ولا نثرا
وما الصّمت في هذا المكان بسنّة * فإنّي لم أخطب مودّته بكرا
فإن زفّها دوني إلى كلّ خاطب * فلم ير مثلي لا وفاء ولا برّا
وإن حدثت منه إليّ إجابة * عذرت على الأولى ولم أكفر الأجرا
[ - رقعة له في مراجعة المؤلف ]
وكتب « 4 » إليّ مراجعا : رماني « 5 » على فوت من بياني بيانك ، وقد تولّى
هامش
( 1 ) النفح : فقالت وما عيّت جوابا بردّها .
( 2 ) انظر : النفح : 3 / 454 ، والمطرب : 180 .
( 3 ) هو زهر بن عبد الملك بن محمّد بن مروان بن زهر ، أبو العلاء ، من فلاسفة الأندلس وأطبائه المشهورين ، من أهل إشبيلية ، وسكن قرطبة ، واشتغل بالحديث والأدب ، وتوفي 525 ه . ( طبقات الأطباء : 2 / 64 - 66 ، والتكملة : 76 ) .
( 4 ) وكتب : ساقطة في ر .
( 5 ) ب ق ع : قد رماني .