إحساني وارجحنّ « 1 » احسانك ، بعينين ، من النّظم والنّثر نجلاوين « 2 » ، لو رقرقهما « 3 » لنوء الثّريّا لتهلّل برقها ، واستهلّ ودقها ، وفصلين من درّ وياقوت ، بل أصلين من سحر هاروت وماروت ، إذا لمحت النّثر قلت : لو نظم هذا لفسد ، وإن تصفّحت النّظم قلت : لو نثر هذا لتبدّد ، ولئن أشرعت إليّ من البيان رمحا فيه نصلان ، ما من طرفيه إلّا عالية ركّب فيه سنان قاض ، ولا من شفرتيه إلّا بارية « 4 » / لا يثبت لها جنان « 5 » ماض ، وقابلتني ، من كتائب الكتابة ، ومقانب [ 140 / و ] الخطابة ، بطفيلها « 6 » ، وبابنه عامر قائد خيلها ، وبأبي براء « 7 » ملاعب أسنّتها ، وبأبي « 8 » الصّهباء صاحب أعنّتها ، ودريدها « 9 » يمن نقيبة ، وزفرها « 10 » كثرة قعدة منها وجنيبة « 11 » ، فإلى أيّ لأمة تسدّد رماحك ؟ وعلى أيّ هامة تجرّد صفاحك ؟
هامش
( 1 ) ط : وأتى .
( 2 ) ب ق : نجلاوتين ، واللفظة ساقطة في ط .
( 3 ) ع : لو رمقا .
( 4 ) ر ب ق س : فارية ، ط : ماضية .
( 5 ) س : الأجنان .
( 6 ) هو عامر بن الطّفيل بن مالك بن الأحوص ، كان شجاعا مشهورا شاعرا مقدّما ، دعا عليه الرسول عليه السّلام ؛ فبعث اللّه تعالى عليه الطّاعون في عنقه ، فاندلع لسانه من فيه كضرع الشاة . ( سرح العيون : 162 ، 167 ) .
( 7 ) هو عامر بن مالك بن جعفر ، من بني صعصعة ، المعروف بملاعب الأسنّة ، ويكنى أبا براء ، وأمّه أمّ البنين ، ووفد على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، ولم يسلم . ( سرح العيون :
130 - 135 ، وثمار القلوب : 101 ) .
( 8 ) ب ق : وبابن الصمّاء .
( 9 ) لعلّه دريد بن الصّمة بن الحارث الجشمي ، فارس معروف من فرسان الجاهلية وشعرائها ، مشهور بالرأي والظّفر . ( سرح العيون : 364 - 367 ) .
( 10 ) س : وزيدها ، وزفرها : هو زفر بن الحارث ، خرج على عبد الملك بن مروان ؛ وقد أرسل إليه عبد الملك رجاء بن حيوة يدعوه إلى الصّلح ( سرح العيون : 172 ) .
( 11 ) ب : وكتيبة ، ط : وجنيفة ، والجنيبة : النّاقة يعطيها الرجل غيره ليمتار له عليها .