الوزير الكاتب أبو محمّد بن سفيان « 1 » ، رحمه اللّه
[ - نبذة عن حياته ]
من بلغت همّته السّماء ، وجلت أسرّته الظّلماء ، له الرّتب المكينة ، وعليه الوقار والسّكينة ، أخدم يراعه العوالي ، واستخدم الأحرار والموالي ، وأقام بدولة آل ذي النّون وأقعد ، وتبوّأ / سماكها واقتعد ، فسما به قدرها وهمى بسيبه [ 128 / و ] قطرها ، وحسنت سيرها ، وأمنت غيرها ، وحمدت أيّامها ، ووردت حمام الأماني حيامها .
وله أدب غضّ المقاطف ، رطب المعاطف ، إن نثر فالنّجوم في أفلاكها ؛ أو نظم فالجواهر في أسلاكها ، قد أخذ بمجامع القلوب « 3 » كلمه ، وأغذّ في طرق الابداع قلمه ، وقد أثبتّ له ما تستهديه زهرا ، وترتديه بردا محبّرا . فمن ذلك قوله يخاطب أبا عيسى بن لبون :
( وافر )
[ - قصيدة له في مخاطبة أبي عيسى بن لبون ]
أبا عيسى ، أتذكر حين كنّا * على هام الكواكب نازلينا ؟
ندوس بخيلنا زهر الثّريّا * ونوردها المجرّة إن صدينا « 4 »
هامش
( 1 ) ترجم له صاحب الخريدة : 2 / 405 ، وهو ينقل عن القلائد ، وانظر : إشارات عنه في نفح الطيب : 4 / 134 ، 158 .
( 3 ) ط : القلب . . . وأغرّ .
( 4 ) بقيّة النسخ : ظمينا .