وأصيبت « 1 » بها القلوب فصارت * لشقائي مآلف الأوصاف
أمرضتني مرضى صحاح « 2 » ولكن * ن عذابي بين الثّنايا العذاب
أقسم الشّوق أن يقسّم قلبي * بين قوم لم يسألوا عن مصابي
فرقة آثرت صدودي وأخرى * أخذت « 3 » جدّ سيرها في الذّهاب
أيّ وجد أشكو وقد صار قلبي * رهن أيدي الصّدود والاغتراب ؟
بعت حظّي من الوفاء متى ما * لم أمت حسرة على الأحباب
ولئن همت بالجمال فإنّي * أبدا عفت موضع الارتياب
ودّعتني عن المقابح نفس * خلقت من محاسن الآداب
وله من قصيد « 4 » مدح به الأمير الأجلّ أبا الطّاهر تميم بن أمير المسلمين يوسف بن تاشفين ، رحمه اللّه :
( طويل )
[ - وله في مدح الأمير أبي طاهر تميم بن يوسف بن تاشفين ]
على المرهفات البيض والسّمر الملد * تدور رحى الملك المتوّج بالمجد
أيا بن أمير المسلمين لك العلى * ألا للمعالي ما تعيد وما تبدي
فما العزّ إلّا في الصّوارم والقنا * ولا الخير إلّا في المطهّمة الجرد
[ 116 / و ] / لك اللّه ! جرد الأعوجيّة تشتكي * بما حمّلته من ذميل ومن وخد
هامش
( 1 ) الخريدة : فأصيبت .
( 2 ) س ط : مرضى صحاح : « بتنوين الكسر » ، ووجه الرفع في « صحاح » أنّها صفة لمرضى التي هي وصف سدّ مسدّ موصوفه المحذوف المقدّر بعيون .
( 3 ) س : اتخذت .
( 4 ) س : وله من قصيدة مدح بها تميم بن يوسف بن تاشفين ، وهذه القصيدة لم ترد في ب ق ط ع . وأبو الطاهر المذكور ؛ كان قد ولي لأخيه أمير المسلمين عليّ بن يوسف بن تاشفين غرناطة سنة 501 ه ، فاطمأنت النفوس ، وفي سنة 504 ه خرج عنها وولي مدينة تلمسان واستقرّ بها . ( البيان المغرب : 4 / 48 ، 49 ، 55 ) .