ولم أرد الزلال نداك إلّا * لأسقى من مسلسله نميره
وأركب من جياد العزّ طرفا * وألحظ من صفات المجد صوره
وإلّا ما حدا جهد ركابي * ولا ساقت إلى حمص « 1 » ضرورة
ومنها :
لطير الشّوق في قلبي هديل * يرجّع بين أضلاعي هديره
تكاد جوانحي تفنى اضطراما * إذا شبّ الجوى فيها سعيره
[ 114 / و ] / وما يوفي كتاب منه إلّا * يخطّ الشّوق في قلبي سطوره
ومنها :
وعندي إن أردت لك انتصاح * وللنّصحاء أنحاء أثيره
مدار الملك عدل مستذيع * وفضل فيه نعمى مستنيره
ورفق بالرعيّة ، أيّ مال * سواها للرّئاسة أو ذخيرة !
وحزم لا تفارقه أناة * وحلم تلك أخلاق خطيره
وإنّ من المشورة كلّ حزم * فقد أوصى المهيمن « 2 » بالمشوره
وموسى « 3 » قال : اجعل لي وزيرا * فكان أخوه هارون وزيره
وأعناق الرّجال اختر فمنهم * ذخائر تقتنى لكن يسره
وفرسان الحروب لهم مجال * لدى الهيجاء إن عنّت كبيره
هامش
( 1 ) هي إشبيلية .
( 2 ) إشارة إلى قوله تعالى :فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِآل عمران : 3 ، وكما في قوله تعالى :وَأَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ ، وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَالشورى : 42 .
( 3 ) يشير إلى قوله تعالى :وَاجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي ، هارُونَ أَخِي ، اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي ، وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي» . طه : 29 - 32 .