( مجزوء الوافر )
[ - وله في مثل ذلك أيضا ]
فأهدى « 1 » من محاسنه * إلى أبصارنا بدعا
فلمّا فتّ أكبدنا * وحاز قلوبنا رجعا
ففاضت أعين أسفا * وفاضت « 2 » أنفس جزعا
وله يخاطب ذا « 3 » الوزارتين أبا الحسن بن الحاج « 4 » :
( طويل )
[ - وله يخاطب ذا الوزارتين أبا الحسن بن الحاج ]
[ 113 / و ] / سلام كما نمّت بروض أزاهر * وذكر كما نامت عيون سواهر
تحيّة من شطّت به عنك داره * وأنت له قلب « 5 » وسمع وناظر
فيا سيّد السّادات غير مدافع * ويا واحد الدّنيا ولا من يفاخر
لك الشّرف الأسمى الذي لاح وجهه * كما لاح وجه الصّبح والصّبح سافر
لئن سهرت « 6 » في المعلوات أوائل * لقد شرفت بالمأثرات أواخر
سجايا استوت منهنّ فيك بواطن * أقامت عليهنّ الدّليل ظواهر
أبا حسن شكري لبرّك حافل * وذكري وإن لم أقض حقّك عاطر
حرمت ندى تلك الظّلال فأحرقت * فؤادي سموم للنّوى وهواجر
وإنّي على فقد الصّديق لجازع * على أنّ قلبي للحوادث صابر
حنانيك أغببت العلاء فجئته * أذكّره عهدي ، فهل أنت ذاكر ؟
هامش
( 1 ) ط : فأبدى .
( 2 ) س ط : وسالت .
( 3 ) ب ق : وكانت بينه وبين ذي الوزارتين أبي الحسن جعفر بن الحاج صداقة سافرة الصّفاء ، عاطرة الأرجاء ، فخاطبه بشعر يروق سمعه ، ويتعلّق بالنفس موضعه ، وهو :
وفي س ط ع : وله في ذي الوزارتين . . . رحمه اللّه . وستأتي ترجمته بعد قليل .
( 4 ) انظر الأبيات : بغية الملتمس : ص : 52 رقم 30 .
( 5 ) س ط ع : عين .
( 6 ) ب ق : شهرت ، ط : شهرت في المعلمات ، س ع : شهدت .