وهل أنت إلّا دوحة المجد أثمرت * لنا فاجتنينا يانعا ثمر الفخر ؟
نماك إلى العليا جهابذ سادة * نمتهم ذوو التّيجان « 1 » في سالف الدّهر
ومن يك من قحطان « 2 » فهو ممجّد * فقحطان ذو التّاج المكلّل بالدّرّ
/ وكم لك من جدّ رفيع متوّج * بتاجين : من فخر « 3 » وآخر من تبر [ 112 / و ]
فحاتمكم ربّ المكارم والعلى * وحيدا كما قد قيل عن بيضة العقر « 4 »
وميسرة حاز البسيطة بالقنى * وباليمنيّات المهنّدة البتر
وثار على ملك الأميّين « 5 » قائما * بملك بني العبّاس ناهيك من فخر
بآرائه البيض ارتقى درج العلى * وحلّ ذرى العليا براياته الخضر
وفي يمن أضحى الفخار فإنّها * حمت أحمد « 6 » المختار بالبيض والسّمر
ولو لم يكن للحميريّين غير ما * أتتنا به الآثار عن ملتقى بدر « 7 »
ويوم « 8 » حنين إذ دعاهم محمّد * نبيّ الهدى فاستوصلت شأفة الكفر
هامش
( 1 ) ع : ذوو التبجيل .
( 2 ) قحطان : أبو اليمن ، وهو في قول نسّابتهم قحطان بن هود ، وبعض يقول :
قحطان بن أرفخشذ بن سام بن نوح . ( اللسان : قحط ) .
( 3 ) ب ق ع : من درّ .
( 4 ) بيضة العقر : اختلفوا فيها ؛ وأسدّ الأقاويل وأقربها إلى الصّواب : إنّها آخر بيضة للدجاجة ، ولا بيضة لها بعدها ، فتضرب مثلا للشيء لا يكون بعده شيء من جنسه .
( ثمار القلوب : 496 ) .
( 5 ) يشير إلى الأمويّين
( 6 ) يشير إلى النبيّ عليه الصّلاة والسّلام .
( 7 ) ملتقى بدر : في رمضان من السنة الثانية للهجرة وقعت غزوة بدر الكبرى ، فنصر اللّه المسلمين ، وقتل سبعون من رجالات قريش ، أما المسلمون فقد استشهد منهم أربعة عشر . ( ابن هشام : 2 / 243 - 275 ، والطبري : 4 / 267 - 297 ) .
( 8 ) يوم حنين : يشير إلى ثبات محمد صلّى اللّه عليه وسلم وقوّة عزيمته يوم حنين سنة 8 ه ، حين فزع المسلمون واختلّ نظامهم أمام هوازن وثقيف بقيادة مالك بن عوف ، وفي ذلك نزل قوله -