وكتب عن أمير المسلمين « 1 » ، إلى أهل مكناسة « 2 » :
[ - وله أيضا عن أمير المسلمين إلى أهل مكناسة ]
أما بعد ؛ أصلح اللّه من أعمالكم « 3 » ما اختلّ ، وأصحّ من وجوه صلاحكم ما اعتلّ ، فقد بلغنا ما أنتم بسبيله من التّقاطع والتّدابر ، وما ركبتم « 4 » [ 99 / ظ ] رءوسكم فيه من التّنازع والتّهاتر ، قد استوى في ذلك / عالمكم وجاهلكم وصار شرعا سواء فيه نبيهكم وخاملكم ، لا تأتمرون رشدا ، ولا تطيعون مرشدا ، ولا تأتون سددا ، ولا تستقيمون « 5 » مقصدا ، ولا تفلحون إن لم تنزعوا عن غوايتكم أبدا ، فلا يسوغ لنا أن نترككم فوضى وندعكم سدى ، ولا بدّ لنا من أخذ قناتكم بثقاف « 6 » ، إمّا أن تستقيم وإمّا أن تتشظّى قصدا ، فتوبوا من ذنب التّباغض بينكم والتّضاغن « 7 » . واعصوا « 8 » شياطين التّحاقد والتّشاحن ، وكونوا على الخير أعوانا ، وفي ذات اللّه إخوانا ، ولا تجعلوا للعقوبة « 9 » عليكم يدا ولا سلطانا ، واعلموا أنّ من نزع « 10 » بينكم بشرّ ، أو نعب « 11 » في فتنة بضرّ ، وقام عندنا عليه الدّليل ، واتّجه
هامش
( 1 ) ب ق س : وكتب عنه رحمه اللّه .
( 2 ) مكناسة : اسم لمدينتين بالمغرب ، إحداهما في بلاد البربر تبعد عن مراكش أربع عشرة مرحلة نحو الشرق ، والأخرى مكناسة الزيتون ، حصينة مكينة في طريق المارّ من فاس إلى سلا على شاطئ البحر ( معجم البلدان : 5 / 181 ) .
( 3 ) ط : أحوالكم .
( 4 ) ط : وما ركبت فيه رءوسكم .
( 5 ) ب ق : ولا تنحون ، س : ولا تقيمون ، وكذا الخريدة .
( 6 ) ط : بالثقاف .
( 7 ) ب ق س ط : والتّباين ، وكذا الخريدة .
( 8 ) ب : واهصوا .
( 9 ) الخريدة : للغواية .
( 10 ) ب ق : نزغ .
( 11 ) ب ق ط : نفث ، س : نعر .