عندما نزغ الشيطان بينك وبين فلان « 1 » ، وتفاقم الشّنآن ، قد توفّرنا « 2 » على ما كان بالحالة « 3 » من إقلاق ، وتأخّرنا عمّا « 4 » كانت النّسبة « 5 » تستقدم « 6 » إليه من بدار واستباق « 7 » ، ولم نمدّ الجهة حقّ إمدادها ، ولا كثّرنا وفق « 8 » ما كان يلزم من جماهير أعدادها ، ولا عنانا « 9 » غير جهاد المشركين ، ولا أقبلنا إلّا على ما يحوط حريم المسلمين ، رجاء أن يثوب « 10 » استبصار ، أو يقع إقصار . وأنت خلال ذلك تحتفل وتحتشد ، وتقوم وتقعد ، وتبرق غيظا « 11 » وترعد ، وتستدعي ذؤبان « 12 » العرب وصعاليكهم ، من مبتعد ومقترب ، فتعطيهم ما في خزائنك جزافا ، وتنفق عليهم ما كنزه أوائلك إسرافا ، وتمنح أهل العشرات مئين ، وأهل المئين آلافا ، كلّ ذلك تعتضد « 13 » بهم ، وتعتمد على تعصّبهم ، وتعتقد أنّهم جنّتك من المحاذير ، وحماك « 14 » من المقادير ، وتذهل عمّا في الغيب من أحكام العزيز القدير .
هامش
( 1 ) الذخيرة : بينك وبين أبي عبد اللّه محمد بن يوسف رحمه اللّه .
( 2 ) ب ق : توقدنا .
( 3 ) ط : بالجهة .
( 4 ) ط : عن من .
( 5 ) ب ق س : النصبة ، وكذا الذخيرة .
( 6 ) ط : تستمد .
( 7 ) ب ق س ع : بدار أو سباق ، وكذا الذخيرة .
( 8 ) ط : رفض ، والذخيرة : فوق .
( 9 ) الذخيرة : ولا عدلنا .
( 10 ) ب : يتوب .
( 11 ) الذخيرة : غضبا .
( 12 ) ب ق : ذؤابات .
( 13 ) ب ق : لتعتضد .
( 14 ) ب ق : حماتك .