قابلناكم بيوم من العقاب عصيب ، فاتّقوا اللّه وانزعوا عن مواقعه ما لا يرضى ، وليقبل كلّ واحد على ما يعنيه ، دينا ودنيا ، فهو أليق ، وله أولى ، واعلموا أنّ لنا عليكم عيونا ترعى ، وتهتبل ، وتراقب ولا تغفل ، فالحذار الحذار ، وإيّاكم والتجاهل والاغترار ، ولا توفيق إلّا باللّه ، والسّلام على من استقام .
وكتب « 1 » إلى ذي الوزارتين ، الكاتب الأجلّ أبي الوليد بن زيدون في يوم أخذ فيه دواء :
( المنسرح )
[ - أبيات له في أبي الوليد بن زيدون ]
مولاي نفسي إلى مطالعة ال * حسنى بعقبى الدّواء مطّلعه
وكيف ذاك الحسّ الذّكيّ * وقد باشر تلك المذاقة البشعه ؟
/ وددت لو أنّني خصصت * بما استبشعت منه وحزت متعه « 2 » [ 98 / ظ ]
أعقبك اللّه من فظاعته * أسوغ صنع في مثله صنعه « 3 » بصحّة تصحب الزّمان فتب
ليه وتبقى جديدة نصعه * فأنت روح العلاء أنشأه « 4 » اللّ
ه وشمل الوفاء لا صدعه
[ - وله رقعة عن أمير المسلمين يوسف بن تاشفين إلى المنصور صاحب قلعة حمّاد ]
وكتب عن أمير المسلمين ، وناصر الدّين - رحمه اللّه « 5 » - ، إلى المنصور « 6 » صاحب قلعة حمّاد :
هامش
( 1 ) لم ترد هذه المقطوعة في ب ق ط ع ، وقد تقدّمت مراجعة ابن زيدون عليها ، وانظر ديوان ابن زيدون : 210 .
( 2 ) س : منتفعة ، وكذا الديوان .
( 3 ) س : من صحّة ، الديوان : مصحّة .
( 4 ) الديوان : نسّأه .
( 5 ) ع : أيّده اللّه ، وبعدها في س : ناصر الدين يوسف بن تاشفين .
( 6 ) المنصور : سقطب في ب ق ع ، وهو المنصور بن الناصر بن علناس بن حمّاد ، كان حميد الخلال ، توفي 498 ه . ( أعمال الأعلام 97 ، ودولة بني حماد 197 وما بعدها ) . -