تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد العقيان ومحاسن الأعيان — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
وصل كتابك الذي أنفذته من وادي منى ، صادرا عن الوجهة « 1 » التي استظهرت عليها بأضدادك ، وأجحفت فيها بطارفك وتلادك ، وأخفقت فيها من مطلبك ومرادك « 2 » ، فوقفنا على معانيه ، وعرفنا المصرّح به والمشار إليه فيه ، ووجدناك « 3 » تجعل سيّئك حسنا ، ونكرك معروفا ، وخلافك صوابا بيّنا ، وتقضي لنفسك بفلج « 4 » الخصام ، وتوليها « 5 » الحجّة البالغة في جميع الأحكام ، ولم تتأوّل أنّ وراء كلّ حجّة أدليت بها ما يدحضها ، وإزاء كلّ دعوى أبرمتها ما ينقضها ، وتلقاء كلّ شكوى صحّحتها ما يمرّضها ، ولولا استنكاف الجدال ، واجتناب ترديد القيل والقال ، لنصصنا « 6 » فصول كتابك أوّلا فأوّلا ، وتقرّبناها تفاصيل وجملا ، وأضفنا إلى كلّ فصل ما يبطله ، ويخجل من ينتحله حتّى لا يدفع حجّته دافع ، ولا ينبو عن قبول أدلّته راء ولا سامع . [ 98 / و ] وها نحن / ننشدك اللّه الذي لا تقوم السّماء والأرض إلّا بأمره « 7 » ، ألم نكن
هامش
- وقلعة حمّاد : مدينة متوسطة بين أكم وأقران ، وهي قاعدة ملك بني حمّاد بن يوسف الملقّب بلكّين بن زيري بن مناد الصّنهاجي ، وهو أول من أحدثها في حدود سنة 370 ، وهي قرب أشير من أرض المغرب الأدنى . ( معجم البلدان : 4 / 390 ) . وانظر : النص : الذخيرة : 2 / 1 / 257 ، والخريدة : 2 / 345 . ( 1 ) الذخيرة : منصرفك من الوجهة . ( 2 ) ط : ومواردك . ( 3 ) الخريدة : ووجدناه . ( 4 ) ب : بفلح ، والذخيرة : بصلح الخصام . ( 5 ) الخريدة : وتوافيها . ( 6 ) ب ق : لقصصنا ، الخريدة : لفضضنا . ( 7 ) إشارة إلى قوله تعالى :وَمِنْ آياتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّماءُ وَالْأَرْضُ بِأَمْرِهِ .سورة الروم : الآية 30 .